فرنسا تصفها بالأزمة الدولية.. اتساع متواصل لحرائق الأمازون بالبرازيل

23/08/2019
هذا الفيديو مفرغ آليا رئة العالم تزحف عليها نيران من عدة اتجاهات ويملأها الدخان ويتطاير رماد منها للأسبوع الثالث على التوالي في أوسع حرائق من نوعها هواجس وتحذيرات انطلقت بها الحناجر في مناطق كثيرة من العالم حرائق غابات الأمازون تتمدد خاصة في البرازيل التي تضم وحدها نحو 60% من مساحة تلك الغابات المطيرة أكبر غابات مطيرة في العالم والمعروفة بغابات الأمازون تحتل مساحة كبيرة من قارة أميركا الجنوبية حيث تبلغ مساحتها أكثر من خمسة ملايين ونصف المليون كيلو متر مربع أي ما يقارب نصف مساحة الدول العربية مجتمعة تنتج تلك الغابات نحو 20% من الأوكسجين الذي يستهلكه سكان الكرة الأرضية من بشر وكائنات هذا العام شهدت الغابات في البرازيل وحدها أربعة وسبعين ألف حريق رقم يعده خبراء الأكبر في تاريخ تلك الغابات لكن الأخطر أن هذا العدد يزيد عن ضعف حرائق العام الماضي وهو ما يثير كثيرا من التساؤلات عن الأسباب وراء هذه الزيادة المفاجئة فإذا كان اندلاع الحرائق ظاهرة طبيعية بالنسبة للغابات فإن ذلك لا يفسر الطفرة العددية الحاصلة وإذا كان البعض يتهم النشاط الرعوية والزراعية في الغابات فإن ذلك يشير مباشرة إلى السياسات الحكومية وخاصة في البرازيل التي قلصت الدعم للمنظمات المعنية بحماية الغابات أمر دفع الرئيس البرازيلي إلى الدفاع عن نفسه مستعينا بنظرية المؤامرة على شاكلة ما يحدث في العالم الثالث لكن ذلك لم يمنع من أن تمتد النيران إلى المجال السياسي لتتواصل الضغوط على الرئيس البرازيلي للتحرك من أجل حماية غابات الأمازون فمن المظاهرات التي بدأت تندلع في مدن برازيلية احتجاجا على فشل الحكومة في إخماد الحرائق إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي وجه نداءات لإنقاذ الأمازون محذرا من أن العالم لا يمكنه تحمل الإضرار بمصدر رئيسي للأكسجين والتنوع البيئي وصولا إلى توصيف الرئيس الفرنسي إيمانويل مكرون لحرائق الأمازون بأنها أزمة دولية مؤكدا أنه سيضعوها على طاولة قمة مجموعة السبع التي ستعقد في باريس ومهددا بوقف المفاوضات التجارية بين أوروبا والبرازيل فهل ستنجح مطافئ الإيليزيه في إخماد حرائق البرازيل