نزوح سوري للحدود التركية إثر غارات النظام بريف إدلب

22/08/2019
هذا الفيديو مفرغ آليا في ريف إدلب الجنوبي شمالي سوريا تختلط حسابات المعارك والسيطرة مع حسابات الاتفاقات والمفاوضات ومدى الالتزام بتطبيق بنودها من عدمه قد يفسر ما تنقله هذه الصور ما تشير إليه الوقائع حتى الآن من رجحان كفة قوات النظام ومواصلة سيطرتها على مناطق جديدة في ريف إدلب الجنوبي المعارضة المسلحة تقول إنها تتصدى لذلك الهجوم في مناطق وتعيد تمركز مقاتليها في مناطق أخرى لكن حتى الآن تخلوا رواية الطرفين من الإشارة بدقة إلى حدود ما خسروا وما كسب جغرافيا خاصة مصير مدينة خان شيخون وما يتصل بها من قرى وبلدات ريف إدلب وصولا إلى ريف حماة الشمالي حيث توجد نقطة المراقبة التركية قرب مدينة مورك ونقطة المراقبة التركية هذه التي تصر أنقرة على إبقائها وتقول إنها طلبت من روسيا إجبار النظام على إيقاف هجومه قد تصبح محل أسئلة إن حوصرت أو باتت ضمن مناطق سيطرة قوات النظام إن استمرت تلك القوات في التقدم ووصلت مناطق وجودها في ريفي إدلب الجنوبي الشرقي والجنوبي الغربي مرورا ب خان شيخون فموسكو حليفة النظام والمشاركة في المعارك من خلال الغطاء الجوي فترى أن ما يحدث لا يخرج من كونه جزءا من تنفيذ اتفاق سوتشي من المهم الالتزام الصارم بجميع الاتفاقات المتعلقة بإدلب والتي تهدف إلى مواصلة محاربة الإرهابيين وضمان سلامة المدنيين وفي هذا السياق سنواصل التعاون مع الجانب التركي في إطار مذكرة سوتشي التي توصل إليها الجانبان في السابع عشر من شهر سبتمبر من العام الماضي الواضح إذن أن الجانبين الروسي والتركي يصرحان علانية بضرورة تطبيق اتفاق سوتشي ويختلفان على نية أيضا في كيفية ذلك التطبيق خصوصا وأن ريف إدلب تعبره أهم الطرق الحيوية في البلاد أي طريق دمشق حلب وحلب اللاذقية وقوات النظام وروسيا ترى أنه لا بد من إعادة فتحهما بكل الوسائل بموجب اتفاق سوتشي الذي ينص على إعادة فتح تلك الطرق واستثناء من تصفهم موسكو بالمجموعات الإرهابية من وقف إطلاق النار في حين ترى تركيا أن هجوم قوات النظام هو خرق لوقف إطلاق النار المنصوص عليه ضمن الاتفاق أنه ينبئ بكارثة إنسانية بحسب وصف المنظمات الدولية توفر الصور أنها بدأت بالفعل مع استمرار سقوط عشرات القتلى المدنيين بشكل شبه يومي ونزوح مئات الآلاف من مدنهم وبلداتهم تجاه الحدود مع تركيا