عـاجـل: وكالة فارس: تأشيرة سفر الرئيس الإيراني إلى نيويورك تم حصرها بمدة قصيرة مع تقييد أنشطته جغرافيا

المشهد السوداني.. هل حان وقت النزول بالشعارات إلى الأرض؟

22/08/2019
هذا الفيديو مفرغ آليا شيئا فشيئا تصير البلاد أكثر مدنية وأقل عسكرية عبر مسار وعر ومكلف عبدته الثورة بالدماء والتضحيات العظيمة لقد تواضع العسكر أخيرا بعد لجاج وروغان عنف على التسليم بحقيقة الثورة وأنها قدر محتوم لا سبيل إلى رده فوقعوا على مواثيقها المنشأة للحكم المدني وما كادوا يفعلون جاء تعيين الدكتور عبد الله حمدوك رئيسا لحكومة الفترة الانتقالية ليرسخ السمت المدني للحكم وينهض بأعباء المرحلة الانتقالية المفضية من بعد إلى نظام ديمقراطي مدني تعددي كامل الدسم العودة التي ستستأنف بها البلاد مسيرتها الديمقراطية بعد انقطاع دام ثلاثين عاما من حكم البشير وبضعة أشهر من حكم المجلس العسكري الانتقالي الآن جاء أوان النزول بالشعارات إلى الأرض فشعار حرية سلام عدالة الذي كان راية تنشد إليها أفئدة الثائرين يفرضونها بدمهم وكانوا حلما بصورة الوطن المثال على حمد داووق وأعضاء حكومته مسؤولية منح تلك الشعارات معناها في اليومي من حياة الناس وفي بلاد لا يزال كثير من أهلها في دارفور والنيل الأزرق وجبال النوبة إما لاجئين أو نازحين لن يكون لشعار السلام من معنى دون إطفاء كل الحرائق في البلاد أولويا الرواحي هي فالحرب السلام المستدام نعمل لوقف معاناة أهلنا معسكرات اللجوء والنزوح هوية حمد أوك التي عبر عنها في أول مؤتمر صحفي له تشير إلى وعي بترابط قضايا السلام بالحرية وبالاقتصاد نحن شعب مؤهل لأن تنويم كل المنطق نحتاج إلى هبات ولا عطايا إلى آخره المسألة الاقتصادية من التعقيد بمكان فالديون السودان بفوائدها تتجاوز 50 مليارا التضخم الذي بلغت معدلاتها أكثر من 70% فتناقصت قيمة العملة إلى أدنى مستوى لها في التاريخ الاقتصاد السوداني وهي جميعها نتيجة لسوء تخطيط اقتصادي لم يحسن إدارة الموارد وفساد مستشر في كل مفاصل الدولة وكان من نتيجة ذلك كذلك المساس بسيادة الدولة التي تآكلت تحت ضغط الحاجة وحولت البلاد على يد البشير إلى مستجدية أعطوها أو منعوها كما تشير إلى ذلك جلسة محاكمته فسيخرج حمد أوك من سكة الهبات وأي سبيل سيسلك الرجل إلى علاقاته الدولية والإقليمية لضمان تدفقات مالية تذهب إلى الإنتاج مباشرة باعتباره الوسيلة الوحيدة لتغيير دينامية الاقتصاد السوداني وقد تؤسس لسياسة خارجية تحرض السودان من سياسة المحاور لتنفتح على جميع دول المنطقة وفق معدلة تحكمها المصلحة السودانية سيواجه حمد أوك بالمواقف المتشددة من الجبهة الثورية التي أرادت تمثيلا بشخوصها وقضاياها معا في الحكومة الانتقالية وعدم التوصل إلى حل ما مع الحركات المسلحة قد يبدد كثيرا من طاقة الحكومة في مفاوضات محادثات لها نسب بإرث الإنقاذ في الإغواء وتقديم المناصب بوصفها مغانم حرب وثمة عقبة كؤود أخرى ستواجه حمدو وهي دولة الإنقاذ الممسكة بجسد الدولة لم تفارقه بعد الأيام ستكشف ما هي فاعلة به وما هو فاعل بها ثم هناك الناجون من مركب الإنقاذ قارق من القوى السياسية التي راهنت على البشير حتى آخر يوم فسقط وسقطت هؤلاء ربما كانوا أيسر ما سيلقى حمده لأن الإنقاذ والثورة بحسب الثائرين لا ينبغي لهما أي اجتمعا في قلبي أحد حتى تقوم انتخابات تطرح كل جماعة في مكانتها