نصف قرن على حريق الأقصى والخطر لا يزال ماثلا

21/08/2019
هذا الفيديو مفرغ آليا تعود في ذاكرتها 50 عاما إلى الوراء حينها طفلة عندما شاهدت من منزليها الملاصق للأقصى ألسنة النار تلتهم قبلة المسلمين الأولى ومسرى نبيهم الكريم وتحرق معها أفئدة الفلسطينيين ذلك يوما حالكا في تاريخ القدس لا ينسى اخمد الحريق بعد أن أتى على ثلث المسجد الأقصى وعلى منبر صلاح الدين التاريخي ودمر الزخارف والنوافذ فيه لكن آثار الحريق مازالت تمتد إلى اليوم فطوال عقود حفر الاحتلال شبكة أنفاق في محيط الأقصى وأقام في بعضها كنسا لصلوات اليهود وقد كشفت معاول المستوطنين والسفير الأميركي لدى تل أبيب وهي تشق ثغرة في أحدث الأنفاق هناك عن الوجه الحقيقي للإدارة الأمريكية وعن أطماع الاحتلال ومستوطنيه الحفريات الإسرائيلية ترمي إلى تحقيق هدفين الهدف الأول هو تدمير كل البنية التحتية للمدينة المقدسة وفي محيط المسجد الأقصى والهدف الثاني هو تزوير كل الرواية العربية الإسلامية على مدار التاريخ وتقديم رواية توراتية لتحقيق الهدف الصهيوني في خطف المدينة وفي تحويل المسجد الأقصى إلى هيكل ثالث كما يزعمون لا يختلف الحال فوق الأرض حيث يواصل الاحتلال التنقيب عن الآثار ويحاصر الأقصى بالبؤر الاستيطانية ويقيم مسارات لما يسميها السياحة الدينية التوراتية إلى جانب مبان ومراكز دينية غيرت وجه المكان سماء المدينة أطلق الاحتلال مشروعا لإقامة قطار هوائي سيكشف باحات الأقصى ويشوه واجهة حضارية وإنسانية عريقة على ضوء الدعم الأميركي اللامحدود يمضي الاحتلال الإسرائيلي بمشاريع التهويد والاستيطان بنهم أكبر وهو ما يقول الفلسطينيون إنه لا يضع العصي في دواليب عجلة السلام المتعثرة فحسب بل يحول الصراع من سياسي إلى ديني الياس كرام الجزيرة المحتلة