بالذكرى الخمسين لحريق الأقصى.. هل بقي الفلسطينيون وحيدين لحمايته؟

22/08/2019
هذا الفيديو مفرغ آليا كان ذلك يوما أسود في تاريخ القدس عندما اتهمت ألسنة ماري قبلة المسلمين الأولى قبل خمسين عاما وأحرقت أفئدة الفلسطينيين لكن آثار الحريق الذي أتى حينها على ثلث المسجد وأحدث فيه دمارا كبيرا مازالت تمتد إلى اليوم وإن بطرق مختلفة شكل الحريق منعطفا خطيرا في تاريخ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وأضفى عليه بعدا دينيا فمنذ سقوط القدس في قبضة الاحتلال الإسرائيلي عام 67 لم تتوقف محاولات محاصرة هذا المكان المقدس بمشاريع الاستيطان والتهويد وطمس المعالم الإسلامية والعربية وتحت الأرض حفر الاحتلال شبكة أنفاق بحثا عن آثار هيكل مزعوم وأقام فيها كنسا لصلاة اليهود وإزاء هذه الأخطار المحدقة بالأقصى يعيب الفلسطينيون على بعض أشقائهم العرب الهرولة للتطبيع مع إسرائيل في وقت يتعرض فيه أحد أهم مقدساتهم لكل هذه الانتهاكات فيقولون من باب التهكم أو العتب إنهم باتوا يفتقدون اليوم حتى بيانات الشجب والاستنكار العربية والإسلامية وهي نفس البيانات المكررة التي كانت يوما محل انتقادهم لأنه لم يتبعها أي فعل أو عمل وفي المقابل كان دعم الإدارة الأميركية لحكومة اليمين في إسرائيل منقطعة النظير فنال بنيامين نتنياهو اعترافا بالقدس عاصمة لإسرائيل وحظي بنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إليها ثم جاءت صور السفير الأميركي وكبار مستشاري الرئيس دونالد ترامب ومعهم سار عقيلة نتنياهو وقادة المستوطنين وهم يشقون بمعاولهم نفقا جديدا في محيط الأقصى ليموتوا اللثام عن وجوههم الحقيقية حيث شكل ذلك ذروة في الانحياز الأميركي لإسرائيل ونزع عن الإدارة الأميركية صفة النزاهة ولم يبق أي نور في نهاية النفق لأي وساطة أو سلام وإزاء الوهن والضعف العربي من جهة والدعم الأميركي من جهة أخرى وجد اليمين الإسرائيلي ظلطة واستغل الوضع لفرض مزيد من الحقائق على الأرض وهو ما سمح للاحتلال بالتمادي عندما أمننا المستوطنين على غير العادة وعلى نحو غير مسبوق لاقتحام باحات الأقصى في أول أيام عيد الأضحى المبارك وعكر على المسلمين صفو الاحتفالات لتأتي بعدها تصريحات وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي الذي أعلن صراحة أن الوضع القائم في الأقصى يجب أن يتغير على نحو يمكن اليهود من الصلاة فيه تحقيقا لرؤية لتقسيمه مكانيا وزمانيا ومع هذا الواقع المرير يدرك الفلسطينيون أنهم وحيدون في معركة الدفاع عن مصر الرسول الكريم لكنهم مؤمنون رغم ذلك بحتمية الانتصار للأقصى فمن غيرهم حشد ما يربو على 70 ألف مصل للتصدي للمستوطنين في أول أيام عيد الأضحى متسلحون بالإرادة والعزيمة وحسب ومن غيرهم رابط على أعتاب الأقصى أياما وليالي لمنع وضع البوابات الإلكترونية لتفتيشهم وهم داخلون إلى مسجدهم ومن غيرهم فتح مصلب بالرحم رغم غيض الاحتلال ورغم أنفه