المشهد السوداني.. من المجلس العسكري إلى سلطة المجلس السيادي

21/08/2019
هذا الفيديو مفرغ آليا من عهدة المجلس العسكري إلى سلطة المجلس السيادي تؤول شؤون السودان يؤدي الأعضاء الأحد عشر للمجلس السيادي القسم معلنين تشكيل أول هياكل المرحلة الانتقالية إنه اليوم الأول من تسعة وثلاثين شهرا يحكم خلالها المجلس السيادي السودان على مرحلتين يرأس المجلس فيها عبد الفتاح البرهان رئيس المجلس العسكري السابق لواحد وعشرين شهرا يخلفه مادني للأشهر الثمانية عشر الأخيرة سيقوم المجلس السيادي مقام رئاسة الجمهورية ويختص تحديدا في اعتماد تعيين أعضاء الحكومة وولاة الولايات والنائب العام والسفراء بعد اختيارهم جميعا من قبل رئيس الوزراء للمرة الأولى تشارك المرأة وأيضا شخصية مسيحية في قمة هرم السلطة في السودان سابقة تعكس طبيعة التحول الذي طالب به قادة الحراك الشعبي والمعايير الصارمة التي وضعتها قوى الحرية والتغيير لاختيار الأعضاء المدنيين في المجلس السيادي على أسس الكفاءة والتمثيل الجغرافي ومن هذه الأسس تحديدا تبرز التحديات القادمة للحكم الانتقالي وربما إلى ما بعده تتفق عليه إدارة خلافاتهم بعد أدائه القسم رئيسا للوزراء سيعطى الخبير الاقتصادي السوداني عبد الله حمدوف أسبوعا واحدا لتقديم تشكيلته الوزارية وبالنظر إلى الجدل والعنت الذي رافق تشكيل المجلس السيادي يتخوف السودانيون من تعثر التوافق على الحكومة الانتقالية تتهم قوى إعلان الحرية والتغيير بأنها بالغت في تصوفها السياسي في اختيار مرشحي المناصب العليا إلى درجة استبعاد مناطق وقوى سياسية كانت توصف ب المسيطرة من ذلك استبعاد كامل للإسلاميين حتى المعارضين منهم وغير الحزبيين أما الجبهة الثورية التي تجمع الحركات المسلحة فيما توصف بأقاليم السودان المهمشة دارفور وكردفان والنيل الأزرق فتطالب بتمثيل المرض لها في حكومة حمدو رغم أنها ترفض الإعلان الدستوري حتى أنها غابت عن حفل توقيعه ثمة من يدرأ هذه المخاوف بالقول إن مهمة تشكيل حكومة تكنوقراط ستكون أكثر يسرا فأن يكون الاختيار بعيدا عن المحاصصات السياسية سيعجل من رؤية حكومات حمدو كلي النور فأمام رئيس الوزراء ثلاثة ترشيحات لكل حقيبة وزارية من الحقائب العشرين سبق أن قدمتها قوى الحرية والتغيير كي يختار من بينها اسما واحدا يكمن الجدل والتحدي الحقيقي أمام السودان عند تسمية 300 نائب لعضوية مجلس التشريعي وأيضا من سيشغلون أجهزة القضاء والنيابة العامة خصوصا أن هؤلاء سيكون على كاهلهم تصفية ميراث حكم البشير من خلال التحقيق في الفساد ونهب خزائن السودان لعقود وصولا إلى العدالة التي يقول السودانيون إنها لن تتحقق إلا بمحاسبة جميع الضالعين في عمليات القتل والانتهاكات التي ارتكبت خلال الاحتجاجات التي سبقت وتلت سقوط البشير وعلاوة على تحديات السياسة الشائكة التي تثقلها الحسابات المناطقية ثمة أولويات الاقتصاد العاجلة لدرء خطر اندلاع موجة احتجاج جديدة في البلاد ففي بلد يستورد القمح والدواء والوقود يبقى خطر انتفاض الطبقات الفقيرة قائما خصوصا في حال اتخذت الحكومة الانتقالية تدابير تقشفية أما خارجيا فثمة مسير طويل لإنهاء حقبة النزاعات والحصار وإعادة السودان إلى الأسرة الدولية