قوات المجلس الانتقالي بأبين.. أين وعود التحالف بإعادة الشرعية؟

20/08/2019
هذا الفيديو مفرغ آليا بدلا من نجاح الوساطة السعودية التي بشرت بتحجيم انقلاب عدن تتمدد قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعومة إماراتيا إلى محافظة أبين اقتحمت تلك القوات معسكرا للشرطة العسكرية بمنطقة الكود التابعة لأبين والمتاخمة لعدن فقصفت طائرات التحالف السعودي الإماراتي محيط المعسكر وسقط قتلى وجرحى مفارقة بنظر كثيرين أن يظل ذلك التحالف منسوبا للسعودية والإمارات معا وأن تظل العاصمتان تروجان دعمهما للشرعية بعد كل تلك التداعيات تأسس المجلس الانتقالي الجنوبي كان دعم الإمارات له واضحا بقدر وضوح أجندته الانفصالية وتبدو التطورات الأخيرة منذ الانقلاب الصريح قبل أيام وما تلاه الآن من تمدد عسكري باتجاه أبين نتائج متوقعة لمقدمات لم تكن خافية على أحد ألهذا دخلت الرياض وأبو ظبي إلى اليمن تتضارب الأقوال حول الموقف السعودي من التطورات الأخيرة يقول البعض إن الإمارات غادرت بحليفتها قائدة عاصفة الحزم المفترضة بينما يرى آخرون أن الأمر لا يعدو توزيعا للأدوار تدعم الرأي الثاني شواهد عدة أحدثها انسحاب القوات الخاصة الموالية للشرعية بكامل عتادها من معسكرها في مدينة زنجبار بأبين وقبله التقاعس الظاهر في مواجهة قوى الانفصال التي تسور رياض سياسيا بينها وبين القوى الشرعية باعتبارهم أطراف نزاع لا أكثر مفارقات أثارت التساؤلات أيعقل أن تبدو السعودية بكل إمكانياتها المالية والعسكرية عاجزة هكذا عن بلوغ مراميها من دعم الشرعية في اليمن بعد أربع سنوات بائسات وهل أثمر تطاول الأمد فضلا عن الدمار إلا مزيدا من وهن الشرعية وتقوية شوكة الحوثيين باليمن وفوق المدن والمطارات السعودية قبل وأثناء وبعد انقلاب عدن الرياض رأس الشرعية اليمنية احتضانا مكبلا خانقا بل سالبا للإرادة كما يشكو يمنيون كثر تبدو ملامح ذلك في الاجتماع الوحيد المتأخر كثيرا للحكومة اليمنية في العاصمة السعودية على وقع تطورات عدن نقل عن مصدر حكومي يمني أن المملكة تدخلت لمنع الرئيس هادي من اتخاذ إجراءات قاسية ضد الإمارات كطرد ها رسميا من اليمن وتقديم شكوى لمجلس الأمن تتهمها بالسعي لفصل الجنوب وتقويض وحدة البلاد وفي مجلس الأمن تعقد جلسة خاصة لليمن ويبدو العجز الدولي عن تقديم شيء سوى البيانات المستنكرة المعتادة المبعوث الأممي مارتن غريفيث في مداخلته أمام الجلسة أبدى قلقه من تدهور الأوضاع وهو الذي كان قبل أشهر يقود جهودا دولية بشأن الحديدة فإذا بأزمة مصيرية جديدة لم تكن في الحسبان ومندوب اليمن في الأمم المتحدة طالبت صراحة بوقف الدعم والتسليح الإماراتي لما وصفها بالمليشيات المتمردة ليس التصريح الأول من مسؤول يمني سبقه كثيرون وصفوا الوجود الإماراتية بالاحتلال صراحة وطالبوا بتصحيح العلاقة مع دولتي التحالف يقترب العام الرابع للأزمة اليمنية من نهايته بينما تتباعد أو تتلاشى معالم الشرعية التي تدخل الأشقاء لدعمها فقد بات لانقلاب انقلابين ويوشك اليمن أن يصير يمنين