3 استهدافات لقوات الحزام الأمني المدعومة إماراتيا.. لماذا الآن؟

02/08/2019
لم تكد قوات الحزام الأمني تلملم جراحها في عدن حتى تلقى ضربة أخرى في أبين بين الهجومين أقل من أربع وعشرين ساعة وفي تفاصيلهما تكمن التناقضات التي تثير العديد من الأسئلة أولها عن التوقيت الذي جعل هذه القوات المدعومة من الإمارات هدفا للهجمات الدامية وثانيها عن الجهات التي ركزت على استهداف هذه رغم ما بينها من تباين مفترض فهجوم عدن تبناه الحوثيون معلنين أن قوات الحزام الأمني باتت هدفا لهم خلال المرحلة المقبلة وهجوم أبين الليلي الذي لم يختلف في مآلاته كثيرا عن هجوم عدن نفذه مسلحون يعتقد أن لهم صلة بتنظيم القاعدة وثالث الأسئلة التي تثيرها هذه الهجمات هو حول الجهة المستفيدة من استهداف قوات الحزام الأمني في هذا التوقيت فالقوات المدعومة من الإمارات تستهدف في وقت تعلن فيه أبو ظبي سحب قواتها من اليمن بالتزامن مع فتحها خطوط اتصال مع طهران تحمل في تفاصيلها المعلنة والمضمرة ميلا للتهدئة لخصه مدير مكتب الرئيس الإيراني محمود وعظي بقوله إن الإمارات تميل للتباين عن سلوك السعودية في اليمن أما في الداخل اليمني فقد أثارت هذه الهجمات بلبلة وإرباكا في صفوف المناصرين لقوات الحزام الأمني حول مستقبل هذه القوات والجهات التي تريد إبعادها عن المشهد العسكري والسياسي في المستقبل القريب بل والبعيد لليمن مستقبل باتت الضغوط الدولية والترتيبات الإقليمية المتسارعة تتحكم في ردود الفاعلين فيه على ما يبدو ومعه قد تتبدل خرائط التحالفات وتغيب معها قوى فاعلة وشخصيات قد يعيق بقاءها ترتيبات المرحلة القادمة وأيا يكن من أمر فإن تناقضات المشهد اليمني لم تنقض بعد وهي مفتوحة على السيناريوهات كافة طالما تعدد اللاعبون الإقليميون والوكلاء المحليون وتعددت مصالحهم