هدنة بشمال سوريا.. أي ضمانات بألا تتكرر انتهاكات النظام؟

02/08/2019
تحجب روسيا والنظام السوري مقاتلاتهما عن سماع إدلب لتدخل هدنة جديدة حيز التنفيذ هدنة مشروطة وبلا ضمانات يتزامن وقف إطلاق النار في إدلب ومحيطها مع الجولة الثالثة عشرة من محادثات أستانة التي يرعاها الثلاثي روسيا وتركيا وإيران ناقشت الجولة الجديدة الوضع في محافظة إدلب وملفي المعتقلين واللجنة الدستورية وإذ ترحب روسيا بالهدنة في إدلب ومحيطها يرهن النظام التزامه بها بتطبيق اتفاق سوتشي بين الرئيسين الأميركي والروسي في سبتمبر أيلول يقضي ذلك الاتفاق بإنشاء منطقة منزوعة السلاح بعمق كيلومترا تفصل مناطق سيطرة النظام عن مناطق المعارضة وأن تبعد جميع الجماعات التي تصفها موسكو بالإرهابية من تلك المنطقة مع إخلائها من الأسلحة الثقيلة والمتوسطة أشهر معدودة من الهدوء ذاك ما أفضى إليه اتفاق سوتشي قبل انهياره فذهب النظام لاتهام تركيا بالتلكؤ في تطبيقه وعدت موسكو للتلويح بالهجوم العسكري على إدلب وهو ما حدا فمنذ السادس والعشرين من أبريل نيسان الماضي تعرضت محافظة إدلب ومحيطها شمال غرب سوريا لقصف روسي سوري شبه يومي وإدلب آخر معاقل المعارضة المسلحة حيث تؤوي ما لا يقل عن ثلاثة ملايين مدني نصفهم نازحون من سوريا ومن بينهم عشرات آلاف من مقاتلي المعارضة ممن رفضوا إبرام اتفاقات تسوية مع نظام الأسد بالنظر إلى هذه المعطيات فإن قرار التصعيد والهدوء في إدلب مرهون بالمسار السياسي وعلى وجه التحديد بمآلات مسار أستانا فالعملية العسكرية الأخيرة أعقبت فشل الجولة الثانية عشرة من محادثات أستانا بشأن اللجنة الدستورية وخلال الأعوام السابقة أتبع النظام السوري ومن خلفه روسيا جولات المحادثات السياسية بجولات من التصعيد العسكري على مبدأ تغيير الحقائق الميدانية بالقتل والقصف وأقصى درجات الضغط لجر المعارضة إلى تنازلات إضافية خصوصا أن المعارضة تذهب لتفاوض النظام وهي لا تملك إلا ورقة الصمود في إدلب ومحيطها صحيح أن الوضع في منطقة إدلب ومحيطها ربما يختلف عنه في غيرها من مناطق خفض التصعيد الأخرى حيث تصطدم مخططات موسكو ونظام الأسد بالحسابات التركية بشمال سوريا لكن ما هو واقع أن أنقرة قادرة على كبح عمل عسكري واسع ضد إدلب بعض الوقت ولكن ليس لكل الوقت