الاتفاق بأستانا على هدنة في إدلب.. فهل ستنهار كسابقاتها؟

02/08/2019
الاتفاق على وقف لإطلاق النار في إدلب بين المعارضة والنظام في سوريا كان أهم ما خرجت به الجولة الثالثة عشرة من مباحثات أستنى في العاصمة الكزاخية نور سلطان وبينما كرر البيان الختامي لهذه الجولة مواقف الدول الضامنة روسيا وتركيا وإيران من الحفاظ على وحدة الأراضي السورية واستبعاد الحل العسكري رحلت بقية الملفات اللجنة الدستورية وملف المعتقلين إلى الجولة القادمة وربما تجدر الإشارة إلى أن ما جاء في البيان بخصوص وقف إطلاق النار في إدلب كان تلميحا لا تصريحا ناقشنا الوضع في إدلب التفصيل وتم إقرار الهدوء من خلال الاتفاقات التي وقعت في السابع عشر من سبتمبر عام المعارضة السورية المسلحة قالت إن اتفاق وقف إطلاق النار من أجل حماية المدنيين كان هدفها الرئيسي من هذه الجولة وقد تحقق لها ذلك ورفضت مطالبة رئيس وفد النظام بشار الجعفري بسحب أسلحة المعارضة الثقيلة والمتوسطة إلى عمق كيلومترا من خط منطقة خفض التصعيد في إدلب واتهمت النظام وحلفائه الروس بأنهم هم من نقض الاتفاق بعد أن كانت المعارضة قد سحبت أسلحتها بالفعل أواخر العام الماضي الآن لا يوجد ثقة ولن تبنى الثقة في فترة قريبة بموضوع سحب الأسلحة الثقيلة الآن لن يتم سحب الأسلحة الثقيلة إلا إذا كانت هناك ضمانات مكتوبة مقدمة قد يمكن أكثر من ثلاثة ملايين سوري من التقاط أنفاسهم قبيل عيد الأضحى المبارك لكن يبقى السؤال قائما إلى أي مدى قد التزم النظام السوري وحلفاؤه باتفاق يتعلق أصلا بمنطقة توافق الجميع هنا قبل ذلك على أنها منطقة خفض للتصعيد فهذه المباحثات جاءت وسط تصعيد عسكري من النظام وحلفائه الروس طال إدلب ومحيطها وأسفر خلال الأشهر الثلاثة الماضية عن مقتل أكثر من خمسمائة مدني ونزوح نحو ألف شخص في ظروف إنسانية صعبة وفقا لأرقام الأمم المتحدة التي ما فتئ مسؤولوها يعبرون عن أسفهم وقلقهم جراء ما يجري في الشمال السوري ويحذرون العالم من وقوع ما وصفوها بأكبر كارثة إنسانية في القرن الحادي والعشرين الجزيرة