بعد خسارة صنعاء وعدن.. لماذا جاء التحالف إلى اليمن؟

18/08/2019
هذا الفيديو مفرغ آليا قديما قيل لا بد من صنعاء وإن طال السفر لقد طال السفر كثيرا جدا ولم يبلغ أحد صنعاء بعد كانت العملية العسكرية التي انطلقت في مارس آذار من العام 2015 لإعادة الحكومة الشرعية كانت وعدا قاطعا وحاسما المهمة كان اسمها عاصفة الحزم لا سبيل إلى صنعاء واستخلاصها من يد الحوثيين فإن تحرير عدن منهم في يوليو تموز من العام نفسه سيكفي عزاءا لتكون مستقرا مؤقتة للشرعية ومنجزا لصالح التحالف العربي الذي كان قد غير اسم العملية العسكرية من عاصفة الحزم إلى إعادة الأمل بعد شهر من بدء الحرب ثم كررت سنوات أربع عجاف على اليمنيين يسلمهم خلالها الموت إلى الموت فمن لم يمت بالقصف مات بالمرض ومن لم يمت بالمرضي مات بالجوع بعد أن ضربت الحرب تماسك المجتمع المدني ونزح في داخل البلاد أكثر من مليوني مواطن الحرب فقدت منطقها الأخلاقية والعسكري بالنسبة لليمنيين بسبب العجز غير المبرر عن تحقيق أهدافها كان على اليمنيين أن ينتظروا حتى العاشر من أغسطس آب ليروا المحصلة النهائية لعملية إعادة الشرعية أو بالأحرى تصفيتها سياسيا عبر الانقلاب الثاني عليها وطرد الشرعية من عدن عاصمتها الثانية إنه تجريد الشرعية من شرعيتها تحت تهديد السلاح إن هذه الحرب فرضت علينا فرضا والجميع يعلم أنه لا توجد مقارنة وبينما وبين ما يملكون الإماراتية التي نزلت في شوارع عدن هي أكثر من 400 عربة بالعتاد بالاسلحة في كل مربع من مربعات عدن كحقيقة يجملها تسجيل نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية في الحكومة الشرعية وهو يغادر مرحلا من اليمن إلى السعودية نحن نقر بالهزيمة ونبارك الأشقاء في الإمارات العربية المتحدة النصر المبين علينا لن تكون هذه المعركة النهائية ولا الأخيرة الانقلاب الذي نفذته قوات موالية للإمارات وجرت أحداثه تحت بصر السعوديين خلت يد الرئيس هادي على قلة ما كان فيها خلت من كل شيء وسط الأرض تحت أقدام الشرعية ولم يعد لها من مكان في اليمن المرتجعة ولا عدن التي كانت ثم لم تعد لا القصر ولا المقار الحكومية ولا وعود الأمس العراض عن الحزم وعن إعادة الأمل عينت الشرعية مرتان مرة بانقلاب الحوثيين عليها والثانية بانقلاب الذين أماطوا بأنفسهم إعادة الشرعية إلى سدة الحكم ويبدو أن لا شيء بقي خافيا فقد تقاطعت أخيرا مصالح شتى في اليمن تتنازع أرضه وسواحله ووحدته حتى أصبح اليمن أقل التماسك مجتمعيا مما كان وأكثر قابلية لضياع وحدته السياسية بعد أن وجدت نازعة الانفصال بالجنوب في الإمارات من يمدها بالسلاح ويشكل لها حماية سياسية تفرض مشروعا اليمن الجنوبي أمرا واقعا صراع السعوديين والإماراتيين مع اليمنيين على حيازة النفوذ في البر والبحر قد أصبح خبرا من أخبار كل يوم سواء على الحدود البرية أو السواحل أو الجزر بعدن تبدو عملية إعادة الحكومة الشرعية في اليمن كأنها قد وصلت إلى نتيجتها المنطقية وهي تصفية المشروع من الناحية السياسية وربما العسكرية فبعد أربع سنوات من الحرب صار اليمن أقل شرعية من ذي قبل وأكثر نقصانا في أرضه وفي سكانه أما المفارقة الأخرى فهي أن السعودية أصبحت أيضا أقل أمنا بعد الحرب منها قبلها بسبب هجمات الحوثيين المستمرة عليها وكان كسر شوكة الحوثيين بعضا مما سيقلل من أسباب الحرب في اليمن إنها الحرب التي لو انتهت تكون قد حققت كل شيء إلا أهدافها المعلنة إعادة الشرعية وإعادة الأمل وتوفير الأمن على الحد الجنوبي للسعودية مع اليمن ولأنها لم تحقق شيئا مما أعلنت لليابانيين ولغيرهم أن يسألوا على مكانة الحرب إذن وأكد أنها لم تكن فزعة لنصرة الشرعية وإعادتها