تضحياتهم لم تذهب سدى.. السودانيون يحتفلون بنجاح ثورتهم

17/08/2019
هذا الفيديو مفرغ آليا فرح السودان كم كان ثمنه غاليا وكم كان النضال من أجل هذه اللحظة التاريخية لمن وطويلا ومضنيا انتصرت في الأخير إرادة مولاي الشعب الأسمر المعشوق العاشق للحرية ومطالب المظاهرات قمعت بالرصاص وسالت خلالها دماء كثيرة يحتفل اليوم من رددوا في كل شبر من السودان حرية عدالة والثورة خيار الشعب في الخرطوم اختلطت المشاعر داخل قاعة التوقيع الرسمي على الوثيقة الدستورية التي ستحكم المرحلة الانتقالية المجلس العسكري الانتقالي وقوى الحرية والتغيير كانت هناك هتافات المسيرات والدموع وضحكات وذكريات حزينة وآمال كبيرة وتحديات غير قليلة ووعود وعهود الساعة الواحدة ظهرا بتوقيت الثورة تم التوقيع على الوثيقة التي تؤرخ لحظة ميلاد سودان جديد كانت مواكب المظاهرات منذ ديسمبر العام الماضي تبدأ في هذا التوقيت في اختيار قوى الحرية والتغيير محمد ناجي الأصم ليلقي كلمة نيابة عنها أكثر من رسالة اليوم هو استمرار لأمس الثورة وصمودها ليتجاوز عمره 28 عاما ولم يعرف رئيسا في البلاد سوى عمر البشير هو من قرأ بيان تجمع المهنيين السودانيين في يناير الماضي واعتقل بعدها مباشرة وسط نشوة انتصار الثورة يتذكر من بفضلهم لم تعد أحلام السودانيين عصية وعلينا في يوم فرحنا هذا نفتقد بيننا ثوارا شاركوا في ثورة ديسمبر الاعتصام المجيدة أمام القيادة العامة لقوات الشعب المسلحة فهؤلاء هم من عملوا بجهد وجد وإيمان عميق واستكمال مهام الثورة بعد الإطاحة برأس نظام الإنقاذ في هذه اللحظة افاقنا الثوار شهداء المجزرة والله لهم الرحمة والقبول لم تكن مجزرة فض اعتصام القيادة العامة المحاولة الأولى ولا الأخيرة لثني الشعب عن مطلبه بالدولة المدنية كل المساعي من أجل اختراق وشق صفوف قوى الحرية والتغيير لم تكلل بالنجاح ولد التكتل في ديسمبر العام الماضي ويضم 80 حزبا وحركة لم نكن يجمعها أي شيء سوى الثورة من أجل دولة مدنية في السودان لم يكن لهذا الاتفاق التاريخي أن يرى النور لولا أيضا البساطة الإفريقية الإثيوبية التي بعثت الروح في مفاوضات كادت تلفظ أنفاسها الأخيرة بعد مجزرة فض اعتصام القيادة العامة مبعوث الاتحاد الأفريقي إلى السودان محمد حسن لبات إن الوساطة الأفريقية التي أسهمت في التوصل إلى اتفاق بين الأطراف السودانية هي تعبير عن مبدأ تمسك إفريقيا بضرورة حل مشاكلها بصورة مستقلة وبإرادة شعبها خارج القاعة فرحوا الأكبر الذي ولد من رحم معاناة حكم يكرر منتقدوه أنه أفقر البلد الغني وخاض حروبا عبثية مزقت الشعب الواحد وصل قطار الحرية والتغيير والأمل بغد أفضل إلى الخرطوم قادما من عطبرة فيها خرجت أول مظاهرة ضد رفع سعر الخبز في البداية قبل أن تشمل مطالب كانت محرمة على السودانيين طيلة عقود تحرر بعدها الشعب من كل مخاوفه ولم يتوقف عن الخروج رغم القمع والاعتقالات وقطع الانترنت والكهرباء بل إن هناك من يتحدثون أيضا عن مؤامرات داخلية وخارجية لإجهاض تلك الثورة اليوم عيد كل أم وأب شهيد وكل مفقود وكل معذب ومعتقل ومنسي ومهجر عاد من أجل بناء سودان جديد وغدا ستبدأ المرحلة الانتقالية بمجلس سيادي يتكون من ستة مدنيين وخمسة عسكريين وحكومة ستتشكل لاحقا ويرأسها من الآن مهجرا صادق عبد الله حمدو مدنية كلمة لها طعم خاص في السودان الأمل والفرح