اللاجئون من إدلب.. يلوذون بالأشجار هربا من قصف النظام

17/08/2019
هذا الفيديو مفرغ آليا كأنما نبتوا من الأرض مع أشجار الزيتون تلك التي لاذوا بها من حر الصيف اللاهب ومن لهيب نيران القصف الذي يتقيأه طائرات النظام الذي كان من المفترض به أن يكون حاميهم ينتشر حولهم أطفالهم وكأنهم ثمرات سقطت شجراتها في موسم الحصاد هؤلاء سكان إدلب المنكوبة ومحيطها اكثر من تسعين ألف نازح خلال أقل من أسبوع من ريف إدلب الجنوبي ومن ريف حماة الشمالي فروا من أجل حماية أطفالهم من ويلات حرب مجنونة اجتمع عليهم فيها القريب والغريب فقد فر ما يقارب 900 ألف نازح منذ فبراير شباط الماضي عندما بدأت الحملة العسكرية لنظام الأسد بدعم جوي روسي وبمشاركة ميلشيات مسلحة موالية لإيران ولحزب الله اللبناني حملة أودت فيما أودت بحياة نحو 1200 مواطن سوري من المدنيين العزل رغم كل ذلك فإن هؤلاء النازحين يعتبرون أنفسهم بطريقة ما محظوظين لأن معظم النازحين الفارين من القتال لا يزالون عالقين في الطرقات الرئيسية وفي العراء دون مأوى ولحماية لا من لهيب الحر القائظ ولا من نيران النظام وحلفائه وخلف كل هؤلاء في إدلب ومحيطها لا يزال هناك عشرات الآلاف مستمرين في مقاومتهم لظلم استشرى على يد عدوهم وحلفائه الذين لا يرقبون فيهم إلا ولا ذمة قصف القرى والمدن وتدمير المنازل والأسواق وقتل الكبير والصغير ولم تنجح حتى سيارات الإسعاف لا يزال الكثير من سكان إدلب ومحيطها يقاومون ويتحدون حتى طائرات العدو ويسقطونها أرضا من علياء سمائها