إيران وأوروبا.. ما طبيعة التفاهمات المرتقبة وهل سترضي واشنطن؟

15/08/2019
هذا الفيديو مفرغ آليا عندما وقف وزراء الخارجية الأوروبيون ونظراؤهم الأميركي والروسي والصيني مع وزير الخارجية الإيراني مبتسمين متفائلين لإعلان وتدشين الاتفاق النووي بعد مفاوضات شاقة شبه سرية عام 2015 لم يدر بخلد أي منهم أنه سيأتي يوم يكون هذا الاتفاق نفسه في أزمة دولية ومهددا بحرب كبرى في منطقة الشرق الأوسط تنتشر لظاها عالميا لم يبق في منصبه منهم سوى ثلاثة وزراء خارجية ممن وقعوا الاتفاق وشاهدوا عليه سي والصيني ونظيرهما الإيراني جواد ظريف يرون أن بلادهم تقف على أرضية ثابتة بشأن الاتفاق أما الذين يجدون أنفسهم في موقف لا يحسدون عليه فهم الأوروبيون فأوروبا وبعد إلغاء الاتفاق بقرار أحادي من طرف الرئيس الأميركي دونالد ترامب وجدت نفسها ممزقة أو على الأقل حائرة بين اصطفافها مع الحليف الدائم لها في واشنطن وبين مصالحها وتمسكها بالاتفاق الذي وقعت عليه مع الجميع بعد جهد جهيد أما بريطانيا فيبدو أنها حددت موقفها باللحاق بواشنطن وسط تفاقم الأزمة هو تولد أزمات أخرى من رحمها كاحتجاز سفينة هنا أو هناك أو تضييق الخناق الاقتصادي على طهران وتهديدها هي بتسريع وتيرة التخصيب وتقليص التزاماتها بالاتفاق النووي ها هي طهران نفسها تتحدث الآن عن تفاهمات جدية مرتقبة مع أوروبا وذاكراتهم أوروبا هي بذاكرتي المفاوضات والحوار مع الدول الأوروبية أصبحت أكثر جدية نواصل الحوار في إطار اجتماع اللجنة المشتركة للاتفاق النووي وإذا لم نصل إلى النتيجة المرجوة في المهلة الزمنية المتبقية من الخطوة الثانية عندها سنتخذ الخطوة الثالثة دون شك تذكر هذه التصريحات وتؤكد تصريحات في الماضي القريب للرئيس الإيراني حسن روحاني أعلن من خلالها أن هناك فرصة للتوصل لاتفاق مع أوروبا خلال الأسابيع المقبلة وفي التفاصيل التي تتناولها مفاوضات تقودها فرنسا مكروم بشكل جعلها محل استحسان الإيرانيين هناك حديث عن إمكانية أن يتضمن الاتفاق ضخ أوروبا مبلغا بالمليارات في الاقتصاد الإيراني وذلك ضمن آلية صندوق الآن ستايكس وهي آلية أوروبية لدعم المبادلات التجارية مع إيران والتي يعد تفعيلها مسارا للخروج من تحت غمامة العقوبات الأمريكية ويتضمن الاتفاق أيضا إفساح المجال لمبيعات النفط الإيراني لدول أوروبية وأخرى خارج أوروبا هنا يبرز السؤال بهذا التفاهم المتوقع الذي سيساعد طهران على تقوية موقفها في وجه واشنطن هل تغامر أوروبا بكسر عصا الطاعة مع الحليف عبر الأطلسي وماذا عن المخاوف من أن يتسبب ذلك في اتساع الشرخ الأوروبي على حافة سكين الأزمة الأمريكية الإيرانية وفي أسوأ السيناريوهات إذا ما اشتعل فتيل الصراع بشكله العسكري في الخليج فأين وكيف ستضع أوروبا قدمها ومع من والسؤال الأهم هل المواجهة العسكرية قدر محتوم على هذه الأطراف