صراع الناقلات.. أميركا تسعى لتشكيل تحالفها وإيران تراقب

13/08/2019
هذا الفيديو مفرغ آليا عسكري في ظاهره وفي باطنه دبلوماسي هذا على الأرجح ما يشكل هوية الحل المأمول للتصعيد بين طهران ولندن المتحدث باسم رئاسة الوزراء البريطانية يمسك العصا من المنتصف يقبض عليها بخفة حتى لا تنكسر يندد بما سماه أنشطة إيران المزعزعة لاستقرار المنطقة ويؤكد التزام بلاده بالاتفاق النووي الموقع مع طهران وهذه تبدو رسالة بريطانية مزدوجة الوجهة إلى إيران وأيضا إلى الولايات المتحدة تزامنت الرسالة مع وصول مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون إلى بريطانيا هو أرفع مسؤول تبعث به واشنطن إلى لندن منذ أن تولى بوريس جونسون رئاسة الوزراء الغارديان كانت قد كشفت أن بولتون هو من حرض بريطانيا على احتجاز ناقلة النفط الإيرانية في جبل طارق في يوليو تموز الماضي وكانت هذه فاتحة التصعيد بين طهران ولندن لتحتجز إيران بعد أيام ناقلة نفط بريطانية في مضيق هرمز وتعليقا على هذه الحادثة قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إنه يتعين على بريطانيا تحمل مسؤولية حماية سفنها بنفسها هذا الموقف وأبقى رئيس وحدة الدراسات الأمنية في المعهد الملكي البريطاني ترك شعورا في لندن بخذلان أمريكي فهل أرسلت الولايات المتحدة مستشارها للأمن القومي كي يرمم ما أفسده قول وزير خارجيتها وهل يكون ذلك للدفع قدما بتعزيز التحالف الأمني المأمول أمريكيا في الخليج والذي تلزم إيران بفشل تشكيله الفايننشال تايمز استبعدت أن يتصرف رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون وفق هوى ترامب لاعتبارات تلاثة الالتزام بمبدأ حرية الملاحة وبقاء مضيق هرمز مفتوحا وتفضيل الحل الدبلوماسي على العسكري هنا تبدو الإستراتيجية الإيرانية ناجعة إلى حد معقول في أزمة المضيقين هرمز وجبل طارق حين ضيقت إستراتيجيتها بحدود ناقلة مقابل ناقل تحتجزون فنحت جاهز تفرجونا فنفرج في أزمة ناقلتين على الأقل تبدو الأمور أقرب إلى الانفراج كما توقع نائب رئيس مؤسسة الملاحة والموانئ الإيرانية في المحصلة فإن العدوانية الدبلوماسية تبدو في الخليج وكأنها تنفيس لخطورة التحركات العسكرية إذ مهما بلغ الاختلاف في خندق الدول المقابل لإيران فإن بوصلة واحدة تجمعهم وهي أن مضيق هرمز الذي يمر فيه ثلث النفط المنقولة بحرا في العالم يجب أن لا تصل المواجهة فيه إلى مستوى لا يمكن التحكم فيه لكن في المقابل هذا المستوى له علة وحيدة في الوصول إليه يستدعي تنازلات من جميع الأطراف تبدو بعيدة المنال في الوقت الراهن وفي المدى المنظور