في إدلب.. آمال السوريين بالحرية امتزجت بآلامهم ودمائهم

12/08/2019
هذا الفيديو مفرغ آليا هنا في شمال سوريا وتحديدا في إدلب تتقاطع خريطة الأمل مع خريطة الألم بل إن خريطة الألم هي التي تطغى على المشهد بأكمله وتكاد ترسم خريطة المستقبل فمهما سألت عن الحرب وأهوالها وقسوتها ومهما راجعت أقسى صور الحرب سواء في الكتب والروايات أو الأفلام ستجد أن ما يشهده ويعيشه السكان في ريفي إدلب الجنوبي وحماس شمالي أشد وأقسى بكثير 9 مايو 2007 و 2009 يقول المصور إنها غارة جوية ويحدد الزمان والمكان ثم يطفئ الكاميرا لكن ماذا عمن يتعرض لها كم تستمر أوجاعه وكيف يتعامل نفسيا مع احتمال تعرض بلدته لغارة جديدة وكيف يصبر الناس على حياة الحرب والأهوال أولئك الذين يعيشون في مدن مثل كفرزيتا واللطامنة وغيرها شب في إتيانهم على وعد انتصار الثورة فانخرط كثير منهم في القتال ضمن فصائل المعارضة دمرت مدنهم وفقدوا الكثير من أقربائهم وأصدقائهم وإذا سألتهم بعد تسع سنين تلك ثورة للحرية والكرامة هل اعتاد الناس أم هل تكيفوا مع الوضع الضارب ليسوا معزولين في عالم لوحدهم هم يعرفون كيف يعيش الآخرون بدون دخان ودمار ورعب وربما يؤمنون بأنهم سيحيون مثلهم في يوم ما عندما تنتصر ثورتهم يقولون إن انتصار الحق محتوم بلا ريب تعقد المؤتمرات ويتحدث الساسة كل مرة عن ظروف يقولون إنها إنسانية وإنها سيئة وعلى الأرض تظل الحرب سيدة كل شيء يظل المدنيون ممن طالبوا بالحرية ذات مرة الحلقة الأضعف استنى آخر مرة قالوا توقف القتال فعاد الناس فقصفت بيوتهم ودمرت فوق رؤوسهم بينما يواصل النظام وحلفاؤه توسيع خريطة سيطرتهم ومع استمرار تعرض المدنيين في إدلب وحماة لندوب جديدة في خريطة معاناتهم وآلامهم ومع تجدد قوافل النازحين تتوالى الأسئلة إلى أين ستصل خريطة توسع النظام وأي ملامح ستستقر عليها خريطة المنطقة التي ما تزال تتهددها حروب أخرى مقبلة