عدن.. المجلس الانتقالي الجنوبي ينفذ انقلابا تحت أنظار الرياض

10/08/2019
هذا الفيديو مفرغ آليا عدا بعد ثلاثة أيام فقط من القتال تنقلب الموازين على الأرض ولا يعلم إن حسم الأمر على ذلك أم أنه ثمة قول آخر لحرب الشوارع المستعرة في أحياء كريتر وخورمكسر ومديرية دار سعد تتقدم قوات الحزام الأمني التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي والتي تدعمها دولة الإمارات معلنة إحكام قبضتها على القصر الرئاسي ومعسكرات الجيش الموالي للرئيس اليمني بحسب مصادر ميدانية فإن آليات عسكرية سعودية انسحبت من منتقص معاشيق في وقت كانت تخوض فيه ألوية الحماية الرئاسية معارك لصد هجوم قوات الحزام الأمني ومحاولاتها اقتحام القصر الرئاسي حيث مقر الحكومة اليمنية انقلاب على الشرعية من قبل المجلس الانتقالي تتحمل الإمارات تبعاته بحكم نفوذها على من قاموا به اتهام صريح وتوصيف لما يجري في عدن ويمكن القول إنه أول المواقف المباشرة من الحكومة اليمنية انقلاب يرى مسؤولون يمنيون أنه كان يجري الإعداد له منذ أكثر من عام لكن تدخل السعودية في يناير عام 2018 حال دون مضي المجلس الانتقالي في مخططه حينها لاقتحام قصر معاشيق الرئاسي وإسقاط الحكومة الشرعية هذه المرة في أتساءل اليمنيون عن دور السعودية بصفتها قائدة التحالف فيما يجري الآن بعدن لا حديث حاليا عن أي فعل سعودي على الأرض بل يتناقل اليمنيون أنباء عن تحليق مقاتلات التحالف السعودي الإماراتي في سماء عدن تزامنا مع الاشتباكات على الأرض وأيضا انسحاب المدرعات السعودية تاركة الميدان لتصارع قوات الشرعية التي يفترض أنها مدعومة من التحالف السعودي الإماراتي ومسلحي الحزام الأمني والميليشيات التابعة المجلس الانتقالي والموالية للإمارات والحقيقة أن نيران الحرب التي تستعر في شوارع عدن لن تبقى داخل حدود كبرى مدن الجنوب بل ستمتد بمرور الوقت لتشمل عموم اليمن فالمجلس الانتقالي عيونه ليست على عدن وحدها بل معها محافظات الجنوب كافة ما يطرح السيناريو تقسيم اليمن بين محافظات شمالية بيد الحوثيين وجنوبية يتنازع النفوذ فيها حلفاء الأمس الشرعية وقوات المجلس الانتقالي محللون إلى اليمن على أنه النموذج الأكثر وضوحا لإخفاق السياسات السعودية الإقليمية إذ تتخبط الرياض في مستنقع الحرب دون أن تحقق أيا من الأهداف التي أطلقت من أجلها عاصفة الحزم في ربيع ألفين وخمسة عشر فاليمن دخل أتون حرب ثانية تهدد وحداته أما السعودية فتكابد لحماية حدودها الجنوبية من هجمات الحوثيين التي وصلت إلى عمق أراضيها فبينما كانت القوات السعودية في عدن شاهدة على ما يجري في عاصمة اليمن المؤقتة كانت صواريخ جماعة الحوثي وطائراتهم المسيرة تقصف مطار أبهى يزيد من وقع ذلك على كاهل المملكة ما تصفه مجلة ناشونال بوست الأميركية بنهاية شهر العسل بين الرياض وأبو ظبي تتحدث المجلة عن شرخ في العلاقات السعودية الإماراتية مرده إلى ما يوصف بالتحول في مقاربات أبو ظبي تجاه ملفات إقليمية بدأتها بالانسحاب من اليمن ثم استئناف الاتصالات مع إيران من بوابة الأمن الحدودي هذا علاوة على التوتر في مياه الخليج وشعور الرياض بأنها خذلت من واشنطن بإحجامها عن أي عمل عسكري لكبح نفوذ إيران يقول مراقبون إن السعودية فقدت مؤخرا الكثير من لياقتها الدبلوماسية فالدور السعودي إقليميا ودوليا ليس في أحسن أحواله بل هو في تراجع وهو ما يثير تساؤلا عن خيارات الرياض إزاء هذه التغيرات إن كان ما يهدد أمنها داخليا أو ما يجري في مياه الخليج وأي خطوات قد تتخذها إلى الخلف للحفاظ على موقعها إقليميا في مواجهة إيران غريمها التقليدي خصوصا وأن حلفاء السعودية جميعا غير راغبين في حرب مؤكد أنها ليست بصدد الذهاب إليها وحيدة