قتلى وجرحى ومظاهرات ومفاوضات.. إلى أين يتجه المشهد السوداني؟

01/08/2019
السودان قتلا بالرصاص في ما سميت مليونية القصاص العادل كانوا يتظاهرون في أم درمان وفاء لأرواح من سبقوهم في سودان ينتفض من أجل الحرية والعدالة والدولة المدنية الدم أنها يوما استمرت فيه الاحتجاجات السلمية قبل أن يفسدها الرصاص مسيرة هي الأكبر منذ مقتل ستة متظاهرين بينهم أربعة طلاب ثانوية يوم الاثنين الماضي في مدينة الأبيض القصاص العادل هو الرد على اعتراف المجلس العسكري الانتقالي بقتل أفراد من الدعم السريع لمتظاهرين في المدينة التي تبعد كيلومتر عن الخرطوم وتقديمهم للعدالة عدالة في ظل حكم العسكر هتفت حناجر المتظاهرين انتشار أمني مكثف في الخرطوم كان لافتا الغياب الكبير لقوات الدعم السريع هذه المرة قوات متهمة بارتكاب مجزرة فض اعتصام القيادة العامة في الثالث من يونيو الماضي وبانتهاكات متكررة آخرها في الأبيض حضرت هتافات المليونية في عدة مناطق من الخرطوم وفي مدن كثيرة منها كسلا وحلفا الجديدة والدويم وبقوة يريدون أن تحضر مطالبهم القديمة والجديدة على طاولة التفاوض بين قوى الحرية والتغيير المجلس العسكري الانتقالي على خلافات أقل ولكن ليس على إجماع وثقة كاملة تستأنف قوى الحرية والتغيير مفاوضاتها مع المجلس العسكري الانتقالي في الخرطوم قبل ساعات من ذلك وردت أنباء سارة من أديس أبابا تحدثت عن تفاهمات كبيرة بين اللجان الفنية للطرفين وما بعدها رهن نتائج مفاوضات العاصمة السودانية بشأن وثيقة الإعلان الدستوري مبدئيا تتكون وثيقة من مادة بابا حسمت في المسودة مسألة المجلس السيادي وحصة قوى الحرية والتغيير في السلطة التشريعية لتكون بنسبة سبعة وستين بالمئة ولكن في المقابل لن يكون اختيار نسبة ثلاثة وثلاثين بالمائة المتبقية بالتشاور مع المجلس العسكري كما كانت المعارضة تأمل ماذا عن معضلة دمج القوات غير النظامية في القوات المسلحة ذكرت المعارضة بالاسم قوات الدعم السريع غير المرغوب فيها في أي تسوية أو اتفاق قائد هذه القوات هو نائب رئيس المجلس العسكري تواصل قوى الحرية والتغيير لقاءاتها مع العسكر ولكن ليس بمباركة كل المتظاهرين ولا كل مكونات القوى نفسها انسحب الحزب الشيوعي من المفاوضات ورفض الاتفاق السياسي الذي وقع في السابع عشر من يوليو الماضي اعتبره انحرافا عن المسار المراد الوصول إليه يجهل من سيضطر إلى تعديل مطلبه أو القبول نصفه خلال ما بقي من عمر المفاوضات بين الطرفين ما يحدث خارج القاعة هو الثابت منذ أكثر من سبعة أشهر سودانيون على موقفهم لا يتراجعون قيد أنملة ثورة حتى تحقيق الدولة المدنية والقصاص لكل روح أزهقت