عـاجـل: مراسل الجزيرة: خلافات داخل قوى الحرية والتغيير في السودان تؤجل إعلان تشكيلة المجلس السيادي 48 ساعة

بوادر تحول في السياسة الإماراتية تجاه إيران.. ما الدوافع؟

01/08/2019
الصورة اثنان وفي الذهن غائب وسؤالان ماذا عن السعودية ألا من مذكرة لحدودها هي الأخرى وقد باتت عرضة لاستنزاف يومي ممن يوصف بالذراع إيران هنا اتفاق إيراني إماراتي قالت طهران إنه تفاهم مهم لضمان مصالح البلدين وتعزيز أمن الحدود بينهما فيما حرصت الإمارات على رده إلى خانة تقنية مثل القول إنه نتاج اجتماعات دورية حول الصيد والصيادين وكأن شؤونهم قد ألمحت فجأة بعد ست سنوات في خليج يضطرب بالتوتر وهدير البوارج ولأن السياسة حلقات لا تنفصل عن سياقاتها فإن الجنوح الإماراتي في اتجاه الضفة الشرقية من الخليج حيث إيران المد والمشروع المستدعي حربا مدمرة في اليمن يستحضر تحليلا وتأويلا بموجباته وتوقيته فلا المشروع أجهض وللمد انتهى لكن كان فارقا تزامن التوقيع الإماراتي مع صاروخ آخر من جماعة الحوثي يضرب الدمام السعودية هناك أيضا عند الخليج ربما أرادت أبو ظبي دفع لحظة مثل هذه الأسواق الموقع التجاري والخدماتي لاقتصاد الإمارات والمدرسين وهي على الخليج والقائل من بيروت قائد ما يوصف بالذراع إيرانية طويلة المفصل الأهم فيما يسمى محور المقاومة ومدن الزجاج تستبطن مفهوما فيزيائيا وسياسيا يضرب على وتر الأمن صمام الأمان لمدن المال والاستثمار فيما يعرف بالتجربة الإماراتية وهي ترى مدنا سعودية ومطارات تتعرض لضربات من مسلحي الحوثي حتى صارت أحداثا روتينية فلا هي تدفع عنها شرا ولا تجد لها معها مخرجا مما هم فيه أم لعله ما أريد للمملكة أن تصير فيها إن كان دافعا الإمارات هو الخوف فإنه نتيجة الضعف وبالقراءة الإيرانية سيكون إقرارا بالهزيمة وهذا ما قاله صراحة مستشار المرشد الإيراني لشؤون الدفاع حين تحدث عن الرسل ورسائل سلام من أبو ظبي لطهران شن هجوما على سياسة ولي العهد الإماراتي لكنه رد مبادراته إلى خسارة في اليمن اليمن الذي غادرته قوات الإمارات في ساعات غفلة تاركة شريكها السعودي حائرا بين الموانئ بالرغم من ذلك لم يسلم حلفاء الإمارات داخل اليمن من ضربة دامية مثل الهجوم الذي وقع في عدن على قوات الحزام الأمني إن كان تراجعا يبدو أن إيران تريد المزيد ومثل شريط المستعاد يرد التحرك الإماراتي الأخير الوضع في الخليج إلى أسئلته الأولى عن جدوى كل ما جرى فإن كانت أبو ظبي وراء تسعير الأزمة التي شقت مجلس التعاون وشرخت الخليج بحصار إحدى دوله قطر بذريعة أنها قريبة من إيران سيكون التفاهم الإماراتي المباشر مع طهران الآن حالة غير مفهومة تفرغ قضية المحاصرين من معناها وتسأل عنها السعودية فكيف يكون الشريك في مكانين في وقت واحد إلا إن كان وسيطا أو مبعوثا لجس نبض وهذا في التوازنات الحالية معناه تسليم للقوة الإيرانية بلا لبس سيسأل السعوديون أسئلة كثيرة لم تبدد حقيقتها جمل الدبلوماسية المنمقة عن تحالف اليد الواحدة والثانية في طهران أما المملكة في يده على الزناد في جبهات لا تحصى وأخرى تلوح وحدها في الهواء