مطالبات بمحاسبة المسؤولين عن أعمال العنف ضد المتظاهرين بالسودان

09/07/2019
جنيف الحدث سوداني في عاصمة المؤسسات الأممية فقد فرض الملف نفسه على مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في دورته الحادية والأربعين بعين الرضا تنظر الدول الأعضاء في المجلس في عمومها إلى اتفاق السودان الأخير الذي توسط فيه الاتحاد الأفريقي وإثيوبيا أما الملف الحقوقي وذاك اختصاص هذا المحفل فقصة أخرى لمعاينة الوضع عن كثب أيد مجمل المتحدثين دعوة المفوضية الأممية لحقوق الإنسان إلى فتح مكتب تمثيل لها في السودان من المداخلات ما دعا إلى تجنب العنف في هذا البلد مخافة أن يعرقل تطبيق الاتفاق الجديد ومنها ما أشار إلى ممارسات لا تزال مستمرة هناك كالاعتقال التعسفي واللجوء إلى التعذيب والتضييق على الصحافة كما التقت دول المجلس عند ضرورة إجراء تحقيقات فيما وصفت بأعمال العنف التي استهدفت المتظاهرين مساءلة مرتكبيها وإحالتهم إلى المحاكمة المقصود هنا بالطبع الفض الدامي للاعتصام أمام مقر قيادة الجيش في الخرطوم في الثالث من يوليو الماضي عمقت تلك الواقعة التي قوبلت للتنديد من كل صوب القلق الدولي من أوضاع حقوق الإنسان في السودان بشكل عام وهو قلق متزايد مع استلام المجلس العسكري في إبريل الماضي دفة حكم السودان من ملامح الفترة إغلاق الفضاء الالكتروني مباشرة بعد مجزرة فض الاعتصام بدعوى أنه يهدد الأمن القومي لكن بالنسبة لناشطين بدا حجب شبكة الإنترنت محاولة للتستر على الانتهاكات الحقوقية بحق المتظاهرين المطالبين بدولة مدنية ورأى خبراء أمميون ومنظمات حقوقية كبرى أن الإجراء الذي ينتهك القانون الدولي لحقوق الإنسان هو جزء من خطة أكبر لخنق حرية السودانيين في التعبير والتجمع تغير الوضع الآن وقد عادت خدمة الإنترنت بقرار قضائي صحيح أن القرار خاطب شركات الاتصالات المعنية للمجلس العسكري الحاكم غير أن السودانيين يعرفون الجهة التي منعت عنهم الإنترنت طيلة ستة وثلاثين يوما لذلك وضعت قوى إعلان الحرية والتغيير استئناف الخدمة ضمن شروطها للعودة إلى التفاوض مع قيادة المجلس العسكري استجابة المجلس صنفها متابعون ضمن تدابير بناء الثقة التي كانت مهاجمة اعتصام الخرطوم من أكثر ما هزها وهكذا أثمرت المفاوضات اتفاقا لتقاسم السلطة تجاوز عقدة التمثيل النسب وشكل أولى الخطوات نحو الانتقال الديمقراطي بحذر يرحب السودانيون كافة باتفاق يدركون أنه قد لا يمثل حلا طويل الأمد للمأزق السياسي الراهن ويدركون أكثر أن المحك الحقيقي لكل اتفاق هو تنفيذها