هل سيخدم إيران نزاع إسبانيا وبريطانيا على جبل طارق؟

08/07/2019
على بعد أميال قليلة من مستعمرة جبل طارق تقف ناقلة النفط العملاقة غريس 1 فتوثق لحادث استثنائي لم يعهده هذا المضيق الذي يفصل أوروبا عن إفريقيا مددت المحكمة العليا في جبل طارق احتجاز الناقلة لكن الحادثة أعادت النقاش حول الأهمية الإستراتيجية لهذا المضيق والنزاع السائدة بين مدريد ولندن بشأن السيادة على مياه تشهد بين فينة وأخرى احتكاكا بين الطرفين يصعب تصديق أن سلطات جبل طارق بإمكانياتها الذاتية استطاعت تحصيل معلومات استخبارية مفيدة كافية لتقوم بصورة حصرية بتنفيذ هذه العملية وفي الواقع فقد اعترفوا بأنهم طلبوا من مشاة البحرية البريطانية التعاون للقيام بعملية الاحتجاز هناك معطيات أخرى تشير إلى أن الولايات المتحدة كانت من التدخل البريطاني هو هذا التحالف بين واشنطن ولندن الذي جعل الإدارة الأميركية تطالب باحتجاز ناقلة النفط بحسب تلميحات الخارجية الإسبانية عملية استندت رسميا إلى التزامات جبل طارق بضرورة تطبيق العقوبات المفروضة على النظام السوري لكنها في سعيها هذا ربما تكون قد سقطت في مخالفات قانونية تعزز استنادا إلى خبراء في قوانين الملاحة الدولية موقف إيران إن أرادت اللجوء إلى القضاء الأوروبي لاستعادة شحنتها أثارت الخطة الرئيسية للدفاع سيكون عدم الولاية القضائية لسلطات جبل طارق هذا التدخل لم يتم تنفيذه من جانب الجهة التي كان يجب عليها القيام به وهي السلطات الإسبانية وبما أنه لا توجد مياه خاضعة لولاية قضائية إنجليزية في هذه المنطقة وإنما هي مياه إسبانية بكل وضوح فإن مالك السفينة يستطيع أن يبرر أمام القضاء الأوروبي عدم الولاية القضائية لسلطات جبل طارق حجج قانونية قد تتضح صلابتها في الأيام المقبلة بعد انتهاء السلطات الإسبانية من إنجاز التحقيق في هذه الحادثة التي أوضح وزير خارجية إسبانيا أنه لا يعارض مضمونها بل طريقة تنفيذها تنتهي في التاسع عشر من هذا الشهر مدة احتجاز هذه السفينة ولا يعرف إن كانت المحكمة العليا في جبل طارق ستجدد إيقاف هذه الناقلة فرضية إن تحققت ستطيل فصول هذا النزاع الذي تتراوح حلوله بين خيارات دبلوماسية ومعارك قضائية أيمن الزبير الجزيرة من مدينة كونسيبسيون في الحدود الإسبانية مع جبل طارق