عـاجـل: ترامب: مهامنا القتالية انتهت وأصبح الأكراد آمنين وتم تأمين مقاتلي تنظيم الدولة المعتقلين

الانسحاب الإماراتي باليمن.. هزيمة أم أزمة أم حصاد مرحلة؟

08/07/2019
الانسحاب الإماراتي في اليمن هزيمة أم أزمة أم حصاد مرحلة في المحصلة اليقين أنه انتقال من مرحلة إلى أخرى مسؤول إماراتي يقول إن الانسحاب يتعلق بالانتقال من إستراتيجية عسكرية الأولويات إلى أخرى تضع السلام أولا بحسب ما كشفت عنه الوكالة الفرنسية عن أي إستراتيجية عسكرية وعن أي سلام يتحدث الرجل الميدان بطبيعته لا يسمح إلقاء الكلام على عواهنه لا يحتاج الأمر كثير عناء لتفنيد الإستراتيجية العسكرية الإماراتية في اليمن وفي هذا السياق يمكن فهم السلام من منظور أبوظبي والفهم الأفضل للنتائج يكون هينا بفهم الأسباب مجلة الإيكونومست البريطانية وصحيفة وول ستريت جورنال الأميركية أسهمتا في تبرير الانسحاب الإماراتي من اليمن وكانتا أول من كشف عنه عزت القرار إلى اتساع نطاق معارضة الحرب في الولايات المتحدة وكذا التوتر الحاصل بين طهران وواشنطن لكن الأسباب الداخلية بدت أكثر إقناعا ولفتا للانتباه في الإمارات نفسها وداخل التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن هي أقرب إلى بوادر تصدعات منها ما بين أبو ظبي والرياض بشأن كيفية إدارة الحرب في اليمن إلا أن الأهم هو التململ داخل دولة الإمارات الإيكونومست كشفت عن عدم رضا إمارة دبي عن تكلفة الحرب الباهظة لكن هل أن كل هذه الأسباب رغم وجاهتها قد تفلح في إجبار ولي عهد أبو ظبي على العودة من اليمن بخفي حنين ربما الإجابة الأكثر منطقية أن أبو ظبي قد حققت كل ما تريده لنفسها في اليمن وليس الانسحاب سوى الانتقال من مرحلة إلى أخرى تاركة السعودية تقلع شوكها بيدها وتحصد وحدها كل تداعيات الحرب وما تثيره من نقمة في اليمن والإقليم والعالم وبهذا يكون الانسحاب انتقال من مرحلة الانخراط المباشر وبناء جيوش موازية منافسة للشرعية إلى مرحلة أقل تكلفة وأكثر ربحا مرحلة إدارة اليمن بالوكالة بمقدرات البلاد ودماء أبنائها هنا يتماهى السلام بالخراب وهو نموذج يشاهد رأي العين في عدد من الدول العربية حل فيه خريف الثورات المضادة على حساب ربيع الشعوب