إيران ترفع نسبة تخصيب اليورانيوم.. وتتعهد بخفضها مجددا بشروط

07/07/2019
ما الذي تسعى إليه إيران هل تسعى إلى يورانيوم مخصب يكفي لبناء قنبلة نووية أم تربة خصبة لزرع بذور التفاهم وتجاوز الأزمة الإجابة كاملة بين طيات التصريحات الإيرانية الأخيرة عقب انتهاء مهلة الستين يوما الممنوحة للدول الأوروبية الرسالة الإيرانية مفادها خرق محدود للاتفاق النووي هو الضمانة الوحيدة للمحافظة عليه اللغز في كل هذا هو تعمد الإيرانيين في تصريحاتهم تغليب لغة الأرقام بشأن مسألة تقنية نووية الأرقام فيها هي كل شيء وهي التي تتحكم بحدة وشدة ردود الفعل الأوروبية منها كانت في ثلاثة مستويات القلق عند الاتحاد الأوروبي والاستنكار في فرنسا والغضب في بريطانيا في المجمل لو كان هناك ثمة خرق خطير للاتفاق لما أعلنت الرئاسة الفرنسية عدم تفعيل آلية فض النزاع المقررة في الاتفاق النووي وآليات فض النزاع تتضمن ست مراحل تبدأ باجتماع أطراف الخلاف بهدف التسوية وصولا إلى إحالة النزاع إلى مجلس الأمن وأما آخرها فمرحلة إعادة فرض العقوبات وانهيار الاتفاق كيف يمكن إذن فهم طبيعة وحجم وخطورة الإجراءات الإيرانية الأمر رهن بنسبة تخصيب اليورانيوم لا في كمية اليورانيوم الطبيعي لأن امتلاكه ممكن وبلغة الأرقام تخصيب اليورانيوم بنسبة خمسة في المائة ومادون تعني إنتاج وقود للمفاعلات النووية وعليه ألزم الاتفاق النووي إيران بنسبة أقل من أربعة في المائة للاستخدام العسكري تحتاج إيران إلى الوصول إلى نسبة في المائة من تخصيب اليورانيوم يكون ذلك ممكنا بل سهلا إذا ما تم تجاوز العقبة الأصعب وهي الوصول إلى نسبة في المائة عند هذه النسبة قد تبدأ تعبئة الجيوش طهران أعلنت أنها ستتجاوز سقف نسبة تخصيب اليورانيوم المحددة في الاتفاق النووي لكن إلى أي حد وهذا هو المفتاح المتحدث باسم الحكومة الإيرانية قال إن نسبة تخصيب اليورانيوم ستحدد بحسب حاجة إيران وحاجة إيران الآن ليست قنبلة نووية بل التخفيف من عبء العقوبات الاقتصادية وهو الأصل الذي أجبر إيران على تقديم تنازلات وصفت بالقاسية لتوقيع الاتفاق النووي في هذه الحالة وكأن لغة الأرقام في نسبة تخصيب اليورانيوم مرتبطة بلغة الأرقام في الآلية المالية الأوروبية للتجارة مع إيران وضعت هذه الآلية لتجاوز العقوبات الأميركية وضخ المال والسلع من إيران وإليها أي في المحصلة إما انتعاش الاقتصاد الإيراني أو انتعاش تصنيع السلاح النووي هنا تحديدا ترمي إيران كرة النار إلى ملاعب الدول الأوروبية لإطفائها وهي إن لم تفعل فهذا يعني على الأرجح عودة إيران إلى المفاوضات مستقبلا باقتصاد منهار والسلاح النووي