هل ستتجاوز احتجاجات المهرة ضد الوجود السعودي التظاهر السلمي؟

06/07/2019
لا يزور الرئيس اليمني محافظة المهرة كثيرا وإن فعلها فإن من يستقبله هناك السفير السعودي وذاك أمر يثير غضب كثير من اليمنيين ممن يرون في الأمر إهانة الوطنية فالمهرة يمنية وليست سعودية ومن يستقبل كبار زوارها من كبار قومها أو من رجالات الدولة اليمنية لا سفير دولة أخرى فما شأن الرجل باستقبالات الرئيس أو حتى زيارته الداخلية أهو مندوب سام والوجود العسكري السعودي هناك احتلال هذا ما أصبح يقال جهرا في المحافظة التي تحاذي سلطنة عمان بل إن وصف الاحتلال السعودي أصبح دارجا في المحافظة منذ شهور فهنا في الشرق اليمني القصي حيث الأرض بكروم أطماع كثيرة تريد الرياض أن تنتج نموذجها الشبيهة بتجربة أبوظبي في محافظات يمنية أخرى أي أن تصبح من يحكم ويتحكم ولا بأس من مد أنابيب نفط في المحافظة بل والسيطرة على مينائها الوحيد كل ذلك تحت شعار كبير وفضفاض هو الإعمار وتقديم المساعدات للشعب اليمني يتظاهر أبناء المهرة كما ظل يفعلون منذ عام ونصف العام لكن شعارهم بات مؤخرا أخرجوا فورا لمحافظتنا فماذا تفعل قوات الاحتلال السعودي هنا كما يقولون وتلك لهجة تتشدد وتزداد غلظة إزاء الوجود السعودي في المهرة بل إن ثمة في المحافظة من أصبح يلوح بما تفعله الشعوب عادة حين تواجه ما يرونه في الوجود السعودي بمحافظتين أبناء المهرة لا يقبلون بالاحتلال أطلقت وإذا كان العمل السلمي والمهرجانات السلمية ذات جدوى عند الاحتلال السعودي فربما أحرار هذه المحافظة واستخدموا أساليب أخرى من أجل إرغام الاحتلال للرحيل من هذه المحافظة مطالب أبناء المهرة ورجالاتها تجاوزت الدعوة لإخراج السعوديين لتشمل إقالة المحافظ الذي يعتبرونه أداة للرياض وفرائضهم فإن ثمة مسعى سعوديا لا يخفى لتكرار السيناريو الإماراتي في مواقع أخرى من بلادهم أي إنشاء قوات أمنية موازية للقوات الحكومية في محافظاتهم وهو ما يجرد الوجود الأمني الرسمي من معناه باعتباره شكلا من أشكال السيادة يقول أهالي المهرجان المحافظ الحالي يتحرك مع هذا المسعى السعودي على الإيقاع نفسه فهو يتستر على ما يفعلون بما في ذلك تصفية معارضي هذا التوجه وتيسير خطة سفير الرياض هناك في شراء الذمم والولاءات والهيمنة على المرافق الكبرى للدولة كالمطار والميناء والأراضي الشاسعة المتاخم لعمان أما هدف السعودية من كل ذلك ومن استمالتها في فرض وجودها في المهرة رغم معارضة أهلها فهو بحسب البعض مزدوج يتعلق في جانب منه بإلحاق المهرب النفوذ السعودي الخالص بما يحقق في الجانب الآخر هدفا استراتيجيا مهما هو تطويق سلطنة عمان في خاصرتها اليمنية والحال هذه فإن أبناء المحافظة يجدون أنفسهم مضطرين لمقاومة مشكلة افتعلتها بدون ضرورة القوات السعودية التي تشارك نظيرتها الإماراتية في تفكيك اليمن وإلحاقها فإذا هي نهب لكل قوي وأرض لكل طامع