مهلة الـ60 يوما تنتهي غدا.. هل تنفذ أوروبا التزاماتها؟

06/07/2019
بعد الثامن من مايو الماضي تغيرت لهجة خطاب إيران تجاه الدول الأوروبية بشأن الاتفاق النووي وبدأت تتغير معالم برنامجها النووي فعادت أجهزة الطرد المركزي تعمل بالسرعة التي تريدها إيران وقبل أن تنتهي مهلة الستين يوما تجاوز مخزون إيران من اليورانيوم ثلاثمائة كيلوغرام وهو الحد المسموح به في الاتفاق النووي خطوة ربما أزعجت الدول الأوروبية أما إيران فتراها تحذيرية ويقول ساستها أنه يمكن التراجع عنها متى نفذ الغرب بالتزاماته ما تقوم به إيران هو ضمن الاتفاق النووي ولو كانت ترغب في إفشاله انسحبت منه واتباعها لسياسة خطوة خطوة هدفها إعطاء فرصة الأوروبيين لتنفيذ التزاماتهم تخفض إيران التزاماتها في الاتفاق النووي وربما ترى الأمر ضروريا لإحداث توازن على طاولة التفاوض مع شركاء الاتفاق النووي وربما كذلك تعمل على إعادة ترتيب أوراقها التفاوضية بما يمكنها من تحقيق ما كانت تطمح إليه في اتفاق نووي فطرحت أوراقها في فيينا على طاولة لجنة الاتفاق النووي فأعلن الجنوب الأوروبي تفعيل الآلية المالية أما طهران فترى أن الخطوة لم تكن كافية وتطالب بالمزيد ما تطلبه إيران أن يكون حجم الاعتماد المالي مليارات الدولارات بدل الملايين المطروحة حاليا وأن يشكل التبادل التجاري جميع ما تحتاجه إيران لا فقط في المواد الغذائية والدواء وأن تكون هناك ضمانات أوروبية للأموال الإيرانية في انتظار ما قد تنفذه الدول الأوروبية من الاتفاق النووي تصر طهران على تحريك برنامجها النووي سواء بزيادة نسبة تخصيب اليورانيوم أو إعادة العمل في مفاعلات حساسة وهو ما قد يدفع الدول الأوروبية لبذل مزيد من الجهد لثني طهران عن خطواتها تقول طهران وشركاءها في الاتفاق النووي إنهم ملتزمون بالاتفاق ولا يريدون فشله يتعهد الغرب بالوفاء بالتزاماته لكن عينه على واشنطن أما إيران فلا ترى مفرا من خطوات في برنامجها النووي تقلب بها معادلات التفاوض ولو جزئيا لصالحها نور الدين دغير الجزيرة