ما دوافع الانسحاب الإماراتي الجزئي والمفاجئ من اليمن؟

06/07/2019
تسلل من الباب الخلفي هو وصف مجلة الإيكونومست البريطانية للانسحاب الإماراتي الجزئي من اليمن تؤكد المجلة ما نشرته سابقا وول ستريت جورنال بأن أبو ظبي تتحرك لتخليص نفسها من هذه الحرب بدا الكلام حينها مستغربا ومستهجنا ولكن تتواتر اليوم أخبار الانسحاب بهدوء وصمت وريبة تعددت الأسباب المذكورة في سياق تبرير هذا الانسحاب المفاجئ في الصحف الغربية عزت القرار إلى اتساع نطاق معارضة الحرب في الولايات المتحدة وكان التوتر الحاصل بين طهران وواشنطن لكن الأسباب الداخلية بدت أكثر إقناعا ولفتا للانتباه هي أقرب إلى بوادر تصدعات منها ما بين أبو ظبي والرياض بشأن كيفية إدارة الحرب في اليمن إلا أن الأهم هو التململ داخل دولة الإمارات الإيكونومست كشفت عن عدم رضا إمارة دبي عن تكلفة الحرب الباهظة هل أن كل هذه الأسباب رغم وجاهتها قد تفلح في إجبار ولي عهد أبو ظبي على العودة من اليمن بخفي حنين ربما الإجابة الأكثر منطقية أن أبو ظبي قد حققت كل ما تريده لنفسها في اليمن وليس الانسحاب سوى الانتقال من مرحلة إلى أخرى تاركة السعودية تقلع شوكها بيدها وتحصد وحدها كل تداعيات الحرب وما تثيره من نقمة في اليمن والإقليم والعالم وبهذا قد يكون الانسحاب انتقالا من مرحلة الانخراط المباشر وبناء جيوش موازية منافسة للشرعية إلى مرحلة أقل تكلفة وأكثر ربحا مرحلة إدارة اليمن بالوكالة بمقدرات البلاد ودماء أبنائها