بدء المنتدى الوطني الجزائري.. هل ستتحق أهداف الحراك الاحتجاجي؟

06/07/2019
مبادرات عدة في واحدة إلى ذلك الدمج سعى أكبر اجتماع لأحزاب المعارضة وقوى التغيير المجتمعية في الجزائر لقاء عين بنيام بأعالي العاصمة الجزائرية التحضير له منذ أكثر من شهر فليس إذن ردة فعل على مبادرة الرئيس المؤقت الداعية إلى حوار شامل لن تشارك فيه السلطة السياسية والمؤسسة العسكرية قد لا يعيب مؤتمر المعارضة أن يتقاطع مع دعوة عبد القادر بن صالح في بعض نقاطها غير أن منتدى الحوار الوطني الذي تحضره أحزاب وشخصيات سياسية وطنية ونقابات وأكاديميون وممثلون عن المجتمع المدني حدد غايته إذ عمل على صياغة رؤية توافقية للحل وجهها إلى السلطة والشعب في آن معا والحل فيما يرى هؤلاء يجمع بين مقتضيات الدستور والحل السياسي ثمة توافق بين المجتمعين على ضرورة إطلاق حوار تقوده شخصيات وطنية وعلى أن تكون هيئة الإشراف على الانتخابات الرئاسية المقبلة مستقلة وحددوا جملة إجراءات تتعلق بتشكيلتها ومهامها على أن يسبق ذلك تشكيل حكومة كفاءات جديدة أو حكومة توافق وطني وقبل هذا وذاك اتخاذ السلطة تدابير لبناء الثقة أهمها تعويض وجوه النظام التي لا تزال على رأس مؤسسات الدولة بشخصيات توافقية ووقف التضييق على المتظاهرين والأحزاب ووسائل الإعلام وكذا استبعاد رموز النظام السابق المتورط بالفساد والتزوير الانتخابي من تحضير الاقتراع الرئاسي المقبل أما بالنسبة لمؤسسة الجيش المتمسكة بالأطر الدستورية لحل فلا يجعلها المنتدى طرفا مباشرا في أي حوار محتمل وإنما يدعوها إلى دعم الانتقال الديمقراطي واحترام إرادة الشعب يصعب التكهن بفرص نجاح مقترح منتدى المعارضة في نيل قبول للسلطة ورضا الحراك الشعبي المطالب بالتغيير الجذري ثم أن اللقاء لا يبدو جامعا للرؤى كافة فقد تخلفت عن الموعد شخصيات وطنية بارزة كان متوقعا حضورها بينها الرئيس الجزائري السابق اليامين زروال ووزير الخارجية السابق أحمد طالب الإبراهيمي ورئيس الحكومة السابقان مولود حمروش وأحمد بن بيتور وكذا المحامي والناشط الحقوقي مصطفى بوشاشي أما الأحزاب المنضوية تحت ما يسمى قوى البديل الديمقراطي فقد قاطعت المنتدى لتركيزه حصرا كما تقول على ملف تنظيم انتخابات رئاسية جديدة والحقيقة أن تلك الأحزاب ميالة في أغلبها إلى مقاربة المجلس التأسيسي وبناء جمهورية جديدة كما أنها لا تخشى على عكس قيادة الجيش والمجتمعين في عين بنيان من دخول مرحلة انتقالية طويلة الأمد