انتهاء المهلة غدا.. كيف سيتعامل الأوروبيون مع الاتفاق النووي؟

06/07/2019
ممثل فرنسا وألمانيا وبريطانيا جنبا إلى جنب كان هذا قبل أيام في فيينا في مهمة أكثر من معقد لإنقاذ الاتفاق النووي الإيراني كان ذلك الاجتماع أحد المحاولات الأوروبية للحفاظ على الاتفاق بأي ثمن دون إحداث قطيعة مع واشنطن ترى هذه البرلمانية المقربة من الرئيس الفرنسي مانويل ماكرون أن المسؤولين الإيرانيين يصعبوا المهمة على المسؤولين الأوروبيين يجب الإبقاء على الاتفاق حيا وأعترف أن الأمر ليس سهلا وأتفهم فقدان المسؤولين الإيرانيين الثقة وأتفهم أيضا حشرنا في الزاوية وتحديهم لنا ولكن من دون المحافظة على الاتفاق لا أتصور كيف يمكننا التحاور نطالب إيران بوقف الاستفزازات وطبعا بعدم الانسحاب من الاتفاق والتوقف عن مخالفته كما تفعل حاليا ولا يبدو أن محاولات المسؤولين الأوروبيين لطمأنة إيران أثمرت كما يدل على ذلك قرار طهران زيادة تخصيب اليورانيوم وقد قابل المسؤولون الأوروبيون هذه الخطوة بمطالبة إيران بالعدول عنها للحفاظ على الاتفاق وأكدوا أن دعمهم للاتفاق متوقف على التزام إيران به بشكل كامل لكن هامش المناورة لدى الأوروبيين ضيق خاصة وأنه ليس لديهم كثير لتقديمه إلى إيران لتعويضها عن الخسائر الناجمة عن العقوبات الأميركية الموقف الأوروبي غامض لأنه يطالب إيران باحترام الاتفاق ولا يفعل أي شيء لإجبار أميركا على فعل الشيء ذاته أرى في هذا الموقف خطورة على الأوربيين لأنهم في نهاية المطاف سيجدون أنفسهم خارج التسوية لأن أهم شيء بالنسبة للإيرانيين هو إعادة الحوار مع الولايات المتحدة وبصراحة أنا متشائم حيال قدرة الأوروبيين على فرض رأيهم على الأميركيين كي يكون خطابهم ذا مصداقية عند الإيرانيين يبدو أن الاتحاد الأوروبي على الأقل حاليا تحريك آلية حل النزاعات التي تضمنها اتفاق فيينا والتي قد تؤول في النهاية إلى إعادة فرض العقوبات الأوروبية على إيران كان الأوروبيون يأملون أن يشكل الاتفاق مع إيران منعطفا في علاقات الطرفين وفرصة جيدة لهم في سعيهم للاستقلال بسياساتهم عن واشنطن ولكن يبدو أنهم على وشك خسارة الرهان نور الدين بوزيان الجزيرة