هل سيحقق اتفاق أطراف الأزمة بالسودان أهداف الحراك الاحتجاجي؟

05/07/2019
الخامس من يوليو تموز يوم لن ينساه السودانيون لكن كيف سيذكرونه مستقبلا هو يوم ولادة الاتفاق بين المجلس العسكري وقادة الحراك الاحتجاجي وفق ما أعلنه الوسيط الأفريقي محمد الحسن لبات الطرفان تجاوزا عقدة الخلاف بينهما والمتمثلة في رئاسة المجلس السيادي وما وراءها من دلالات عمر المجلس السيادي هو مدة المرحلة الانتقالية ومع تشكيله ستسند رئاسته إلى المجلس العسكري لمدة واحد وعشرين شهرا تتسلم بعد ذلك قوى الحرية والتغيير الرئاسة لمدة ثمانية عشر شهرا اتفق الطرفان على إقامة مجلس لسيادة بالتناوب بين العسكريين والمدنيين ولمدة 3 سنوات أو تزيد قليلا عدد أعضاء المجلس السيادي 11 يختار كل طرف خمسة أعضاء ويتوافقان على عضو مستقل اتفق المجلس العسكري وتحالف قوى الحرية والتغيير على تشكيل حكومة كفاءات برئاسة مدنية وبعد تشكيل المجلس السيادي والحكومة التنفيذية سيشرع الجانبان في تشكيل مجلس تشريعي نسب التمثيل فيه لم تحسم بعد ولأنه لا سلام بدون عدالة اتفق الطرفان على إجراء تحقيق شفاف بشأن أحداث عنف شهدتها البلاد وبلغت ذروتها بالفضل الدموي لاعتصام القيادة العامة هذا الاتفاق يفتح الطريق لتشكيل مؤسسات السلطة الانتقالية والتي ستباشر تنفيذ برامج الإصلاح في فضاءات الواقع السياسي والاقتصادي والاجتماعي نريد ان نطمن كل القوى السياسية والحركات المسلحة وكل من شارك في التغيير من الشباب والشابات والمرأة بأن هذا الاتفاق سيكون الاتفاق شاملا لا يقصي أحدا يشي هذا الكلام برضا ضمني عن الاتفاق وهو ما انعكس حذرا عند بعض قادة الحراك الاحتجاجي تجمع المهنيين السودانيين قال إن مطلب تسليم الحكم إلى سلطة مدنية في طريقه للتحقق لكنه دعا في المقابل إلى التماسك من أجل حراسة الثورة وضمان تحقيق أهدافها على حد تعبيره تفاؤل لاشك فيه ساد أوساط سودانية عدة تأطيره ويقظة ووعي بأن الاتفاق لا يتعدى كونه وسيلة لتحقيق كامل أهداف مطالب الحراك الاحتجاجي للالتفاف عليها والنجاة بها من حسابات إقليمية قد لا تريد للسودانيين أن يسلكوا دربهم إلى الوطن المنشود حيث الحرية والكرامة والرفاه والسلام