عـاجـل: الرئاسة التركية: أردوغان أبلغ بوتين بأن هجمات النظام السوري في إدلب تمثل تهديدا للأمن القومي التركي

خفر السواحل التونسي يواصل بحثه عن جثث اللاجئين الغرقى

05/07/2019
جرجيس في هذا الملجأ المخصص للاجئين والمهاجرين يتألم عثمان كوليبالي صمت وهو بالكاد يمسكوا عباراته فهو أحد الناجين الثلاثة بعد غرق مركب مهاجرين سريين كان على متنها 36 شخصا من جنسيات أفريقية مختلفة بينهم نساء وأطفال كانوا قد انطلقوا من سواحل زوارة غرب ليبيا الاثنين الماضي فتحطمت أحلامه قبالة السواحل التونسية كنا خائفين حاولنا الاتصال بالأوروبيين لإنقاذنا لكنهم لم يردوا حاولنا مرارا وبعد ذلك سقط الهاتف في الماء وغرق الزورق والناس عثمان بأعجوبة وهو الذي دفع أكثر من ألف دولار ثمنا لرحلة الموت فقد أمضى أكثر من يومين في عرض البحر المتوسط متشبثا بخشبة من حطام المركب الصغير الذي كانوا على متنه إلى أن ينتبه إليهم صيادون ثم تدخلت قوات خفر السواحل التونسية وأنقذتهم حاولنا البحث عن البحارة ولم نر أي زوارق حولنا كان الأمر صادما جدا وقد كانوا أصدقائي حادثة الغرق الأخيرة ليست إلا فصل من فصول مسلسل حزين يتكرر في مياه المتوسط ضحاياه من الحالمين بأوروبا تزداد حوادث الغرق مع كل صيف وهو ما جعل منظمات محلية تونسية تطلق صيحة فزع خوفا من ازدياد مرتقب في رحلات الموت هذا الموسم أيضا الخشية الكبرى هو أنه الأعداد الكبيرة من المهاجرين واللاجئين المتواجد بليبيا واللي نقلوا إلى أوروبا وتقع في ليبيا كما وقعت أخيرا في طرابلس يتنقل إلى تونس وأنتم تعرفون إمكانية الدولة التونسية وإمكانيات الهلال الأحمر التونسي المتواضعة جدا وما زاد في تفاقم ظاهرة الغرق حسبما قال كثير من المنقذين السلطات الإيطالية منع سفن منظمات الإغاثة من العمل في عرض البحر مرة أخرى تتكرر مآس المهاجرين غير النظاميين هنا في سواحل جرجيس ومدن الجنوب التونسي الأخرى في ظل تواصل انفلات الأوضاع في ليبيا التي تنطلق منها قوارب الموت في غياب حلول إقليمية ناجعة وناجحة للهجرة السرية حافظ مريبح الجزيرة جرجيس جنوب تونس