الجمعة العشرون للحراك الجزائري.. احتفال بالاستقلال وتجديد لمطالب التغيير

05/07/2019
مع العصابات لا حوار ولا انتخابات واضح رد قطاع واسع من الشعب الجزائري على مبادرة الرئيس المؤقت ليس هؤلاء ضد الانتخابات الرئاسية كما يقولون ولكنهم لا يريدونها غاية في ذاتها وليسوا ضد مبدأ الحوار وإنما يرفضون أن يملى عليهم وفقا لقواعد اللعبة التي تصر عليها السلطة الفعلية في الجزائر ودون ضمانات واضحة قد يرى جانب من المحتجين والطبقة السياسية في مقترح الرئاسة مدخلا لحل ممكن بشرط أن تحظى الشخصيات التي ستدير الحوار وتشارك فيه بالقبول الشعبي غير أن المقترح بدا لكثير من هؤلاء مجرد إضفاء للطابع السياسي على خطة طريق قيادة الجيش المتمسكة بالمسار الدستوري لا يبدو أن أيا من تلك التطورات قد أثر في جوهر الحراك الشعبي أو ما يسميه مفكرون جزائريون ثورة سلمية بيضاء من مكاسبها حتى الآن أن أبعدت بوتفليقة عن الحكم وأسقطت الموعد الأول للانتخابات ثم أسقطت رئيس الغرفة الأولى في البرلمان وفي الجمعة العشرين المصادفة بالذكرى السابعة والخمسين لاستقلال الجزائر لم يعد حراك الجزائريين إلى زخمه الأول فحسب وإنما عاد ليذكر بإلحاح بمطالبه الأساسية أن تبعد بقايا عشرين عاما من نظام بوتفليقة من إدارة المرحلة الانتقالية وأن تعاد السلطة إلى الحق بها الشعب كي يقيم الحكم المدني الديمقراطي ودولة القانون القطيعة مع النظام هي مفهوم الشعب لاستكمال استقلاله بعد أن بسطه على الأرض في مطلع ستينيات القرن الماضي لكن الجزائريين وهم يستعيدون روح ثورة التحرير في الخامس من يوليو يسوءهم أن أحد رموز تلك الثورة وراء القضبان يطالب هؤلاء بالإفراج عن المجاهد لخبر مراجعة الذي أودع الحبس قبل أيام بتهمتي إهانة هيئة نظامية وإضعاف الروح المعنوية للجيش من قلب الحراك علت أصوات أخرى تطالب بالكف عن اعتقال المتظاهرين بإخلاء سبيل منهم واعتقل أخيرا برفعهم راية هوية ثقافية لكن ثمة اعتقالات من نوع آخر لا يمكن إلا أن تلقى استحسان الجزائريين كافة مع أن بعضهم يعدها مسكنات تتحاشى العلاج الحقيقي للأزمة ما يسمى حملة مكافحة الفساد حملة طاولت رجال أعمال وضباط جيش ومسؤولين سياسيين وقادة أمنيين نافذين