احتجاز الناقلة الإيرانية.. هل سيزيد التوتر بين طهران والغرب؟

05/07/2019
تستطيع إيران أن تقصف وأن تسقط طائرة مسيرة أميركية بالغة التطور قالت إنها اخترقت أجواءها وتستطيع أن تستعرض حطام الطائرة التي سقطت في مياهها الإقليمية كما تقول لكن الأمر لن يكون بذلك اليسر عندما يتعلق بالبحار البعيدة هنا في مضيق جبل طارق وهو تابع لبريطانيا رغم أنه يقع في أقصى الجنوب الإسباني كانت الناقلة جريس وواحد تمخر عباب الأبيض المتوسط محملة بنفط إيراني وعندما وصلت إلى مسافة أربعة كيلومترات جنوب جبل طارق تعرضت لما يعتبره البعض أول تمرين قاس على ما تعتبره طهران بعد تشديد العقوبات الأميركية عليها في مايو أيار الماضي تعترض سلطات جبل طارق مسنودة بوحدة من البحرية البريطانية مسار ناقلة فجر الخميس وتحلق مروحية عسكرية فوقها بينما يصعد إليها جنود بريطانيون ويوقفون طاقمها عن العمل وتعلن لندن وسلطات جبل طارق اعتراض الناقلة العملاقة رسميا لنقلها شحنة من النفط إلى مصفاة بانياس السورية وهو ما يعتبر خرقا لعقوبات الاتحاد الأوروبي على سوريا ويسوغ اعتراضا ناقلا طبقا للقوانين الأوروبية ووفق مصادر بحرية ومخابراتية لرويترز فإن رحلة الناقلة من السواحل الإيرانية مرورا برأس الرجاء الصالح في جنوب القارة الإفريقية قبل وصولها إلى مضيق جبل طارق تكاد تكون واحدة من المغامرات الإيرانية الكبرى للتحايل على العقوبات الأميركية والأوروبية المفروضة عليها وقالت مصادر مخابراتية لرويترز أنه جرى توثيق تحميل السفينة من ميناء البصرة العراقي في ديسمبر الماضي رغم أن سلطات الميناء لم تسجل توقف الناقلة في الميناء أصلا بينما تؤكد مصادر أخرى أنها حملت بالنفط قبالة السواحل الإيرانية أما لماذا هذه الرحلة الطويلة جدا فلأن الخيار الآخر للتحايل على العقوبات كان محفوفا بالمخاطر وهو أن تعبر الناقلة عبر قناة السويس لكن نوعية حمولة كانت ستفرض على السلطات هناك تفريغ شحنة ناقلة ثم تحميلها ثانية وهو إجراء احترازي كان سيؤكد أن الحمولة تخترق عقوبات تلتزم بها السلطات المصرية هل هي المغامرة الأولى حسب رويترز فإن رايس واحدة من أربع ناقلات تشارك في نقل النفط الإيراني إلى سنغافورة والصين في انتهاك للعقوبات الأميركية لكنها المرة الأولى التي تعترض فيها ناقلة لإيران واللافت أن السبب كان خرق العقوبات الأوروبية المفروضة على سوريا فهل يعني هذا أن إيران نفسها ليست مستهدفة أم أن الأميركيين لا يدع لهم فيما حدث وفق تصريحات إسبانية رسمية فإن الاعتراض تم بطلب أميركي وقد سارعت جون بولتون مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض للترحيب بالخطوة بينما يعتقد أن الحادث نوع من الحصار بالغ القسوة في منطقة لا تستطيع طهران أن تفعل شيئا سوى أن تعترض وهو ما فعلته باستدعاء خارجيتها السفير البريطاني ونددت بل هددت بالمثل أي اعتراض ناقلة بريطانية وهو أمر يعتقد كثيرون أنه مستبعد دون أن يعني خلاف ما يعتبره البعض حقيقة لا تقبل النقاش وهي أنه كلما توسع العقوبات على إيران توسعت رقعة المتضررين فعليا منه أو المفترضين لا في الشرق الأوسط فحسب وإنما عبر البحر أيضا وهو ما كان مستشار الأمن الوطني العراقي آخر المحذرين منه هي أزمة تهدد السلم الدولي وأزمة تهدد السلم والاستقرار الإقليمي وتهدد منطقة الشرق الأوسط عموما وهي إذا ما تطورت المستوى العسكري فستكون الكارثة لهذه المنطقة لعله صيف سيكون ساخنا جدا في إيران والمنطقة ترامب حذرها من اللعب بالنار قبل أيام مضت بالقول إذا لم تتراجع فسنعود إلى النووي تخصيبا وربما تلوح بما هو أكثر