مجلس الأمن يفشل بإدانة استهداف قوات حفتر مهاجرين

04/07/2019
دون التوافق على بيان للتنديد تنتهي جلسة مجلس الأمن بشأن ليبيا جلسة مغلقة لساعتين خصصها المجلس لبلورة موقف دولي يدين مقتل عشرات في قصف لمركز احتجاز للمهاجرين في تاجوراء شرق العاصمة الليبية طرابلس ويدعو إلى وقف إطلاق النار والاحتكام إلى المسار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة لكن وبخلاف ما كان متوقعا لم تفض الجلسة إلى شيء على الرغم من أن جميع الدول الأعضاء نددت بالهجوم كل على حدة تقول مصادر في مجلس الأمن إن دبلوماسيين أميركيين امتنعوا عن الموافقة على مضمون البيان بانتظار الضوء الأخضر من واشنطن وهو ما لم يحدث فانتهت المحادثات من دون الحصول على موافقة الولايات المتحدة ومن دون صدور البيان يقول السفير البيرو الرئيس الحالي لمجلس الأمن إن المناقشات لم تنته بعد وأنه يتبنى دعوة الأمين العام للأمم المتحدة بإجراء تحقيق لكشف ملابسات الهجوم ومحاسبة المسؤولين عنه جمهورية بيرو تتفق كليا مع البيان والعديد من الوفود استشهدت بالإدانة القوية الواردة في بيان الأمين العام ومطالبته بالتحقيق والمحاسبة يفشل مجلس الأمن بالإجماع على قرار بشأن ليبيا ليس سابقة بالنظر إلى تضارب الحسابات والمصالح والمواقف الدولية من طرفي الصراع في العلن تظهر القوى الكبرى كروسيا وفرنسا والولايات المتحدة دعمها جهود المبعوث الأممي لإنهاء الصراع سياسيا إلا أن واشنطن وموسكو أعقبت معا في أبريل نيسان الماضي مشروع قرار في مجلس الأمن يدعو إلى وقف إطلاق النار في ليبيا تزامنا مع بدء قوات حفتر الزحف صوب طرابلس حتى في الهجوم على مركز إيواء المهاجرين اكتفت الخارجية الأميركية بإدانة الضربة الجوية وصفتها بالمشينة لكنها لم تدعو إلى وقف إطلاق النار وما يقال عن التناقض الأميركي يقال كذلك عن موقف فرنسا التي تتهمها حكومة الوفاق بدعم اللواء المتقاعد خليفة حفتر في وقت تعلن فيه باريس دعمها لحكومة الوفاق وللوساطة الأمم المتحدة من أجل التوصل إلى حل سياسي شامل في ليبيا أما روسيا تتجنب إظهار انحيازها إلى أي من أطراف الصراع لكنها تتهم بالمراهنة على حفتر في الكواليس إذ سبق وعرقلة موسكو صدور بيان عن مجلس الأمن يطالب قوات حفتر بوقف الهجوم على طرابلس وتمسكت بتحويل صيغة البيان ليشمل جميع الأطراف بما فيها حكومة الوفاق التي هي السلطة الشرعية في ليبيا تعكس المواقف الدولية هذه المآخذ التي توجه للدول الكبرى بشأن تناقض ما تعلنه مع أفعالها إلى حد التغاضي عن التبعات الإنسانية لأي صراع إن كان في الأمر مساس بمصالحها السياسية