قوى الحرية والتغيير بالسودان ترمي الكرة بملعب المجلس العسكري

04/07/2019
لا ترف الوقت اثنتين وسبعين ساعة لا أكثر هي مدة التفاوض المباشر مع المجلس العسكري شرط من بين ستة شروط وضعها تحالف قوى الحرية والتغيير لعودته إلى طاولة المفاوضات في استجابة لمقترح الوساطة الأفريقية الإثيوبية المشتركة التحالف اشترط أيضا تضمين رؤية الوساطة للحل ما تم الاتفاق عليه سابقا مع المجلس العسكري ولأن اليوم غير الأمس طالب تحالف قوى الحرية والتغيير بإجراءات لبناء الثقة من بينها إطلاق المجلس العسكري سراح أربعة من قياداته خطوة إلى الأمام تحسب للمثابرة الأثيوبية الإفريقية لبعث الروح في مفاوضات أصابها الموت عمليا منذ مجزرة القيادة العامة قبل شهر الوسيط الأفريقي محمد الحسن ولد لبات بدا متفائلا حين قال إن طرفي الأزمة باتا قريبين من التوصل إلى اتفاق شامل الخلاف الوحيد بحسب الوسيط الإثيوبي محمود درير يتعلق بعقدة رئاسة المجلس السيادي المبادرة الأفريقية الإثيوبية وضعت تصورا يفضي عمليا إلى المناصفة لا في تشكيلة المجلس السيادي وحسب إنما في تدوير مدة رئاسته وقدرها ثلاثة أعوام المجلس العسكري ظل طويلا يصر على رئاسة المجلس السيادي فمن يمسك بهذا المجلس يمسك بمفاصل السلطة الحقيقية في البلاد في المرحلة الانتقالية وما بعدها الكرة مجددا في ملعب المجلس العسكري وهو على الأرجح حريص على ألا يظهر بوصفه الطرف المعطل لحل الأزمة في عيون المجتمع الدولي على الأقل وخصوصا في ظل مساعي المجلس العسكري إلى طرق الأبواب لاستمالة دوائر ضغط عدة عله يستقوي بها لتوطيد شرعيته وحكمه ونيل الاعتراف الدبلوماسي كما كشفت مجلة فورين بوليسي إذن لا يبدو أن خروج المجلس العسكري من المشهد السياسي ضمن حساباته وهذا رأس الخيط الذي يقود إلى التنبؤ بمآل الوساطات وفي مقدمتها الوساطة الإفريقية الأثيوبية المشتركة والتي قد تكون حائط الصد الأخير قبل دخول البلاد في نفق تفرض فيه الإرادات بحكم الأمر الواقع على غرار النموذج المصري الفورن بوليسي قالت في وقت سابق إن المجلس العسكري ماهر في إشغال الناس بالتفاصيل الدقيقة وهو الدرس الذي تعلمه في عهد البشير لجعل المعارضة تضعف نفسها بنفسها ربما يعول على هذا الدرس لدفع الوساطات إلى السلام لكن قد لا يفيد في شأن آخر وتحديدا بعد أن أثبت قادة الحراك السوداني قدرتهم على التماسك وعلى التعبئة ووعيهم أن الشارع هو صاحب الكلمة الفصل