عـاجـل: مصادر محلية: غارات للتحالف السعودي الإماراتي على مواقع جنوب العاصمة اليمنية صنعاء

عشية الجمعة العشرين للحراك الجزائري.. هل ستنجح الدعوة للحوار؟

04/07/2019
مقاربة عقلانية وسليمة هكذا تسوق سلطة الجزائر الفعلية التي يمثل رئيس الدولة المؤقت عبد القادر بن صالح واجهتها السياسية مبادرتها الأحدث ففيما تختلف المبادرة عن الاثنتين السابقتين انتهت إلى الفشل واضح تمسك أصحاب المقترح بمبدأ الحوار الوطني الشامل لكنهم هذه المرة أكثر تمسكا بالذهاب سريعا إلى انتخابات رئاسية يرونها العاصمة من أكثر مما يخشون الفراغ الدستوري والفوضى ذلك أن رئيس الجمهورية المنتخب هو في رأي بن صالح الأقدر على تحقيق التغيير الذي يطالب به الشعب هو حوار هدفه الإستراتيجي الأقرب بحث الانتخابات الرئاسية حصرا موعدها وآليات تنظيمها والهيئة المستقلة المشرفة على العملية فضلا عن تعديل قانون الانتخابات ستقود الحوار المنشود شخصيات وصفت بالوطنية والمستقلة وذات مصداقية لها انتماء حزبيا لها ولا طموح انتخابية وتلك الهيئة ستستدعى إلى التحاور من تشاء من المكونات السياسية والمدنية والشعبية فأي دور هنا للسلطة فإن الدولة بجميع مكوناتها بما فيها المؤسسة العسكرية لن تكون طرفا في هذا الحوار الوعد بالالتزام مؤسسات الدولة الحياد فسره المتابعون بالحرص على إخراج سليم للمبادرة لا يستفز الحركة الرافضة أي حوار قبل رحيل جميع رموز نظام بوتفليقة ولعل من جنس الحرص نفسه قائد الجيش في ظهوره الإعلامي الأخير في الخوض في الشأن السياسي بينما يطرح رئيس الدولة المؤقت مبادرته لكن تلك المبادرة بدت للكثيرين كأنما تلقي بالكرة في مرمى المعارضة السياسية والحراك الشعبي في صفوف هؤلاء من يتوجسون دوما من مبادرات السلطة وآخرون يريدون ضمانات بأن تلتزم رئاسة الأركان بنتائج الحوار وثمة فريق يفضل التأني في قراءة عرض الرئاسة الأخير لكن مآخذه على المقترح إصراره على الحل الدستوري ورفضه أي مرحلة انتقالية طويلة الأمد فضلا عن تركه مهمة الإصلاح الفعلي لرئيس الجمهورية المقبل غير أن ثمة من الناشطين والفاعلين السياسيين من يتحدثون عن المبادرة الأكثر جدية حتى الآن في انتظار اتضاح أسماء من سيقودون الحوار ومن سيدعون إليه وبعيدا عن فحوى مبادرة بنصالح السياسية فإن في الجزائر من استوقفهم توقيت طرحها قد لا يكون مفاجئا إطلاقها في الموعد المفترض للرئاسيات التي ألغيت أو قبل أسبوع من نهاية فترة الرئاسة الانتقالية لكن اللافت للنظر أن يتم الأمر في وقت تحضر فيه أهم أقطاب المعارضة في الجزائر لمؤتمر السبت المقبل الذي يبحث خريطة طريق مشتركة للخروج من الانسداد السياسي وقبل السبت ثمة جمعة لن تكتفي كما يبدو بقياس مدى تجاوب الشارع مع خطة بن صالح الجمعة من عمر حراك الجزائر تصادف عيد استقلال البلد ومنذ فترة تزدحم منصات التواصل بدعوات إلى جعل الخامس من يوليو هذا العام تجسيدا لما يقول ناشطون إنه تحرير الإنسان بعد تحرير الأرض