تطورات بمفاوضات الحراك والعسكر.. إلى أين يتجه المشهد السوداني؟

04/07/2019
تستأنف المفاوضات المباشرة إذا بين قوى الحرية والتغيير في السودان والمجلس العسكري الانتقالي تحمل العودة إلى الطاولة بعد شهر من القطيعة الدامية دلالات ومؤشرات يصعب تجاوزها الوساطة الإفريقية الإثيوبية المشتركة لعبت دورا واضحا في تضييق الفجوة بين الفريقين وتشرف بنفسها على الجولة الجديدة من التفاوض عقبة المجلس السيادي التي استعصت قبل باتت اليوم أقرب للحل يبدو الاتجاه نحو تشكيله من عشرة أعضاء خمسة من قوى التغيير ومثلهم من العسكر مع إضافة شخصية توافقية لكن المجلس العسكري بحسب مصادر للجزيرة يطالب بإلغاء الاتفاقات القديمة وتقليص الفترة الانتقالية إلى عامين بدلا من ثلاثة بينما يصر الوسطاء على استبقاء ما أبرم مسبقا وعلى أن يتبادل العسكر والمدنيون إدارة المجلس السيادي بشرط أن تكون الفترة الأولى للعسكر قوى الحرية والتغيير انخرطت في الدولة الوليدة مشترطة ألا تطول فوق الثلاثة أيام ويرى قادتها تلك المدة كافية لحسم القضايا العالقة وأن الشارع لا يقبل جولات تفاوض بلا نهاية لم يكن ذلك شرط قوى التغيير الوحيد فهناك أيضا الإفراج عن المعتقلين كبادرة حسن نية وعودة الإنترنت المقطوعة منذ أسابيع فضلا عن التحقيق في وقائع قتل المتظاهرين تستند قوى الحرية والتغيير بلا شك على زخم الشارع الذي بلغ أوجه في مظاهرات الثلاثين من يونيو فرسائل مواكب الأحد الماضي كانت ساطعة الدلالة على طول النفس الثوري المصر على تسليم السلطة للمدنيين ولم تنكسر موجة الشارع بفعل مجزرة فض الاعتصام قبل شهر ولا برصاص الثلاثين من يونيو الذي جدد سقوط القتلى من المدنيين وكما يستقوي مفاوضو الحرية والتغيير بالشارع سيكون وفدهم في المقابل أمام تحدي تسويق ما يتوصل إليه من اتفاقات مع قيادات المجلس العسكري فالسقف الثوري العالمي تبعاته كما أن له حسنات على موائد التفاوض أما المجلس العسكري فلا يرمي فقط من خلال عودته للمفاوضات لتسويق نفسه كضامن للثورة وحامل لأبنائها وهو ما يجادله فيه الثوار بل هو أيضا مثقل المطالبات المتوالية بالتحقيق في الدم الذي سال وآخرها مطالبة مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بعيد الإعلان عن استئناف المفاوضات أعلن بيان للمجلس العسكري العفو العام عمن وصفهم بأسرى حركة تحرير السودان جناح مني آركو ميناوي دون سائر المعتقلين السياسيين وهي خطوة قوبلت بكثير من التساؤلات لماذا هذه الجبهة دون غيرها يتفاءل الوسطاء الأفارقة ويقدم طرفا التفاوض أحدهما على الآخر بحذر لا يخفى وما تبقى من الساعات الاثنتين والسبعين كفيل بإظهار الشاطئ الذي ستبلغه جولة المفاوضات أم أن دماء جديدة قد تغرقها كسابقاتها