عـاجـل: وزارة الدفاع الروسية: إدارة الحكم الذاتي الكردية بسوريا غير قادرة على حماية السكان بعدما فقدت الدعم الأميركي

أين يتجه الموقف الدولي من مجزرة مركز اللاجئين بليبيا؟

04/07/2019
أين يتجه الموقف الدولي من مجزرة مركز اللاجئين في العاصمة الليبية وما مصير المطالبات بتحقيق دولي مستقل سؤالان أثارهما مآل محادثات مجلس الأمن بعد عرقلة الولايات المتحدة إصدار بيان يدين الهجوم رغم أن واشنطن وصفته بالمغيب موقف تجاهل تقييم بعثة الأمم المتحدة في ليبيا لأن القصف قد يصل إلى مستوى جريمة حرب على لسان مبعوثها غسان سلامة اعتراف قوات حفتر بقصف مركز تاجوراء المعروف لدى المنظمات الدولية شكل في رأي كثيرين استهانة علنية بحرمة المواقع المدنية لكن هذا الاعتراف وردود الفعل الباهتة لم تغير رواية حكومة الوفاق في طرابلس فقد أكد وزير الداخلية بحكومة الوفاق الوطني فتحي باشاغا أن الهجوم تم بطائرات إف الأميركية وهي إمكانات لا تتوفر لقوات حفتر وهذا بدوره يجدد ما قاله رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبية خالد المشري من أن الهجوم يحمل بصمات دولة أخرى وزير الداخلية وعقب لقاء مع منسقة الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في ليبيا ماري ريبيرو قال إن طرابلس تدرس حاليا إقفال مراكز الإيواء وإجلاء من فيها قرار ينبع من انعدام توفر الغطاء الجوي حتى بالمراكز المدنية يقول باشاغا سياسة الكيل بمكيالين ليست غريبة على المشهد الليبي كما تثبت الوقائع فمنذ بدء هجوم قوات حفتر على جنوب طرابلس كانت الانتقادات متلاحقة للموقف الأميركي والفرنسي ولدول عربية عدة اعتبر صمتها أو مواقفها الدبلوماسية غير الحازمة بمثابة غطاء غير مباشر ورغم هذا الغموض السياسي وطول أمد الهجوم على طرابلس أعداد القتلى المرتفع أظهرت قوات حكومة الوفاق المعترف بها دوليا نجاحا في عرقلة خطط الهجوم على الأقل حتى الآن إجرائيا ستعني إدانة هجوم تاجوراء رسميا من مجلس الأمن المرور إلى المطالبة بوقف إطلاق النار تحت طائلة العقوبات الدولية وهو أمر لا يبدو أنه سيواجه بصمت من داعمي معسكر الشرق الليبي في مواجهته للحكومة المعترف بها دوليا وهذا قد يراه مراقبون رسالة إلى اللواء المتقاعد خليفة حفتر بمواصلة خططه الميدانية بالتوازي مع رفض الجلوس إلى طاولة الحوار في المدى القريب وإزاء فشل أي من الطرفين في فرض إرادته السياسية أو قدرته العسكرية على الانتصار بجانب تعثر المجتمع الدولي في تحقيق السلام بين الطرفين فإن الخيارات تبدو محدودة في ظل عدم توافق الدول الكبرى على دفع الطرفين إلى التهدئة وتقديم تنازلات فضلا عن اتخاذ الخطوة الأولى في الانتقال السياسي وحل الأزمة وهو إجراء انتخابات مستقلة شفافة