تحولات كبيرة في سياسة الإمارات تجاه إيران.. أين السعودية؟

31/07/2019
هل كان نصر الله يهدد كثيرون رأوا أنه مرر قبل نحو أسبوعين رسالة واضحة للقادة الإماراتيين مدنكم من زجاج فلا تؤجج نيران الحرب وإلا الشيخ محمد بن زايد بحط الحقد على جنب والحسابات الخاطئة على جنب يجاوب على هذا السؤال للشعب الإماراتي مولاي هل لمصلحة الإمارات أن تحصل حرب في منطقة الخليج مدمرة ماذا كانت ردة فعل من يوصف بالرجل القوي والمتنفذ في أبو ظبي التسريبات ومصدر أغلبها دوائر حزب الله أو المقربة منه أسهبت في الحديث عن خطوط تفتح بين بن زايد والإيرانيين وبين الحوثيين فالرجل لم يكتف بالانسحاب من اليمن وقد وصف بأنه دليل والأدهى بأنه طعنة مفاجأة للحليف السعودي متحفز للعرش ولي العهد محمد بن سلمان بل يريد أكثر يريد الانسحاب بل النجاة بأي ثمن إن مصير قد يواجهه وبلاده لو نشبت الحرب في الخليج لينتهي به الأمر إلى إرسال وفد عسكري رفيع المستوى إلى طهران عقد اجتماعا على مستوى قائدي خفر السواحل في البلدين عقد الاجتماع فعلا لا في أبو ظبي وهي بحسب نصر الله مدينة زجاج بل في طهران وعبرت الخارجية الإماراتية عن ارتياحها لعقده ووصفته بأنه يستكمل لقاءات دولية سابقة لكن ما سكت عنه إماراتيا هو أن الاجتماع يأتي بعد ست سنوات من آخر اجتماع لتلك اللجنة وهو ما ينفي دوريته ويؤكد راهنية ما يهدف إليه وهو فتح قنوات عاجلة مع طهران ويفسر في الوقت نفسه تجنب الخارجية الإماراتية توضيح ما صدر عن مدير مكتب هذا الرجل الرئيس الإيراني حسن روحاني قال إن لدى أبو ظبي رغبة في التواصل مع طهران لحفظ أمن الخليج ومضيق هرمز وإنها تعيد النظر في سياساتها إزاء اليمن وتغير تموضعها العسكرية هناك والأهم ربما من بين ما قاله الرجل أن أبو ظبي تسعى لتمييز موقفها عن الرياض وإتباع سياسة مختلفة عن سياسة حليفتها في اليمن هي الخيانة للحليف أم أنه متأخر ووعي مؤجل بالذات ومحدودية القدرات ربما يكون من السذاجة إدراج موقف بن زايد في الخانة الأخلاقية لكن كثيرين يرون أنه ضلل وورط والإشارات على ذلك كما يقولون كثيرة على أن ذلك قد يكون مجرد مقاربة تخطئ وتصيب أما ما لا يختلف عليه فهو أن أبو ظبي بدأت بتمييز موقفها عن الرياض علنا منذ الهجوم على الناقلات في المياه الاقتصادية للإمارات آنذاك أي في الثاني عشر من مايو أيار الماضي تمهلت أبوظبي أكثر مما يجب في الإعلان والرد بل إنها نفت في البداية وقوع الهجوم أصلا قبل أن تعترف به بعد نحو اثنتي عشرة ساعة مع حرصها حينها على شيء واحد تحديدا وهو عدم توجيه أصابع الاتهام لإيران بالتورط في الهجوم ثم جاء تأجيل واشنطن ضربة قيل إنها كانت مقررة لطهران التي لم تتردد قبل ذلك في إسقاط طائرة أميركية مسيرة انطلقت من الإمارات وتلقى القائم بأعمال أبو ظبي في طهران وقتها ما قيل إنه تحذير جدي لدى استدعائه في الخارجية الإيرانية ثم ما لبث أن جاء الانسحاب من اليمن صاعقا ومفاجئا وسبقته ورافقته تسريبات لم تنف عن قنوات فتحت بين بن زايد والحوثيين وبينه والإيرانيين يريد الرجل الذي تكتب عن بطولاته الشعار والأغاني الخروج بأي ثمن وقد فعل ذلك ما وصف بأنه شريكه وحليفه مشغولا بزيارة جرحى جيشه في اليمن وهم كما يؤكد كثيرون أكثر مما يقول ويعلن