المشهد السوداني.. كيف سيتعامل العسكر مع غضب حادثة الأبيّض؟

31/07/2019
دم الشهيد بكم ولا السؤال ممنوع واحد من الشعارات محفورة في جسد الحراك الاحتجاجي السوداني الحي وفي سمو على تفاصيل المشهد السياسي بكواليس الفاعلين فيه دفعا أو تعطيلا يستحضر شعار إياه مفارقة قاسية أن عدد القتلى في ظل حكم المجلس العسكري أكثر من أربعة أضعاف من قتلوا منذ اندلاع الاحتجاجات في ديسمبر وحتى خلع البشير النظام السابق استغرق أربعة أشهر لقتله شخصا ثلاثة أضعاف هذا الرقم قتلوا في مذبحة واحدة في فض اعتصام القيادة العامة وهذا وفق أرقام لجنة أطباء السودان المركزية المعنية بصور وأسماء ووجوه وإحصاء القتلى قالت اللجنة مما قالت لا زال النظام هو النظام ولا زال دم الشعب السوداني يستباح كما كان وكما كان الحال يعود المشهد السوداني إلى سيرته الأولى لكن أكثر حنقا وغضبا رصاصة من يدعي شراكته في ثورة الحرية والسلام والعدالة تقتل الجسد والأمل معا تغير الآمر وظلت الأوامر هي ذاتها بدوافعها المنبثقة من شهوة السلطة أو تقاسمها وظل الغضب يضلل خروج الناس إلى الشوارع مظاهرات في أنحاء مختلفة من السودان تفجرت عقب مقتل وكان مسرحها مدينة الأبيض وفيها استبيحت دماء فتيان هم تلاميذ المدارس ما حدث أمر مؤسف كما قال رئيس المجلس العسكري عبد الفتاح برهان ولا مفر من هذا الوصف لكن البرهان استدرك أن المتظاهرين هاجموا بنوكا وأسواقا وأيضا أن الصورة لم تتضح بعد بشأن من أطلق النار والحصول على صورة واضحة في ظل صور وأصوات ناجين أمر ممكن ويحتاج إلى نصف براعة كشف الانقلابات والمؤامرات وهذا ما دفع تجمع المهنيين السودانيين إلى رفض تشكيل لجنة تقصي حقائق قائلا إن الأدلة على الفاعلين واضحة وكثيرة وحملت تجمع المجلس العسكري وأجهزته الأمنية المسؤولية الكاملة عما حصل في الأبيض وتحت عنوان القصاص العادل دعا تجمع المهنيين السودانيين إلى مليونية جديدة الخميس الحزب الشيوعي السوداني ذهب إلى أبعد من ذلك معلنا وقف تفاوضه مع المجلس العسكري واصفا إياه بأنه ليس سوى امتداد لنظام البشير وطالب الحزب الشيوعي بحل جهاز الأمن والاستخبارات وكل الميليشيات بما فيها قوات الدعم السريع في خطاب رئيس المجلس العسكري كان لافتا استثمار الشوائب فالخلط بين المتظاهرين واللصوص والمظاهرة والخراب وهو دأب مكرر معروف المقاصد تفنن العسكر في طرق إخراجه في السودان وسواه التي تمنت شعوبها التغيير ألم يلق صلاح قوش مدير جهاز الأمن السوداني السابق اللوم في قتل في السودان المتمردين تربطهم صلات بإسرائيل راح اللوم مع صاحبه وظل الناس يقتلون وينامون