ألمانيا: لا حل عسكريا لأزمة إيران والاتفاق النووي مهم

31/07/2019
مضيق هرمز البعيد جغرافيا عن أوروبا المهم لها اقتصاديا وسياسيا يتحول إلى مفترق طرق للمواقف بشأن أمن الملاحة والحسابات الإستراتيجية ألمانيا حسمت موقفها أخيرا بالرفض بعد أن تحفظت على المبادرة الأميركية لحماية الملاحة في المضيق ويؤكد وزير الخارجية الألماني هيكو ماس بأنه لا حل عسكريا للأزمة مع إيران ولأن مضيق هرمز بات جزءا من تعقيدات الملف النووي الإيراني ولا تخفي برلين سعيها للحفاظ على هذا الاتفاق الحكومة الألمانية متحفظة بشأن هذا الاقتراح من قبل الولايات المتحدة ولم تقدم أي مساهمة في الوقت الحالي لأن النهج الشامل لسياستنا تجاه إيران يختلف بوضوح عن النهج الحالي للولايات المتحدة أما فيما يتعلق بقضية الأمن البحري في المنطقة فإننا نتشاور عن كثب مع فرنسا وبريطانيا وكما قال وزير الخارجية مرارا وتكرارا فإن أولوية ألمانيا هي الدبلوماسية وخفض التصعيد يبدو إذن أن الأوروبيين الآن ليسوا على ظهر مركب واحد للإبحار عبر هرمز خصوصا وأن الموقف الألماني جاء في وقت دعت فيه بريطانيا ممثلين عسكريين عن الولايات المتحدة وفرنسا ودول أوروبية أخرى إلى اجتماع في البحرين لمناقشة خطط تشكيل المهمة البحرية الدولية لحماية الملاحة في مضيق هرمز وسيعود ممثلو الدول المشاركة لطرح الأفكار ومناقشتها مع حكومات بلادهم اللافت أن المهمة التي أعلن بداية بأنها ستكون أوروبية خالصة يقيم النجاح فيها الآن بمدى الدعم الأميركي مساهمة أو قيادة حسب ما أوردته مصادر من الحكومة البريطانية لكن الموقف الأميركي يبدو متشائما إلى حد كبير جهة إمكانية كسب الوقت والسرعة في تشكيل القوة البحرية كما جاء على لسان وزير الخارجية مايكل بومبيو الذي كشف أن الخطوة ستتطلب وقتا أكثر مما كان يعتقد مشاركات غير واضحة لمهمة بلا أفق زمني واضح وتداعيات يعيد كل طرف حساباته إزاءها في خلفية المشهد أطراف تبدو باحثة عن حلول فردية وسط الأزمة ولعل ذلك العنوان الذي يظهر من اللقاء الإيراني الإماراتي لحرس الحدود والسواحل