عـاجـل: وزير الخارجية الروسي: قلقون من ارتفاع حدة التوتر في منطقة الخليج وندعو لحل الخلافات عبر الحوار

لندن ترفض تبادل السفن المحتجزة مع إيران.. ما الخيارات؟

29/07/2019
لا تكتفي لندن بالرفض بل تصعد على طريقتها ترسل مدمرة حربية ثانية إلى مياه الخليج كي تنضم إلى أخرى لحماية الناقلات التي تعبر مضيق هرمز وترفع علم بريطانيا أما وزير الخارجية البريطاني الجديد فيفعلوا لن نبادر ناقلة بأخرى ويقصد الإفراج عن الناقلة الإيرانية المحتجزة في جبل طارق مقابل الناقلة البريطانية المحتجزة في مرفأ بندر عباس وذاك يضع حدا لجدل ثار وتركز على إمكانية حل يقوم على تبادل للناقلات ينهي أزمة تتصاعد وتتخذ بعدا دوليا تنذر بالأسوأ الوزير البريطاني الجديد يتحدث بلغة أخشى من سابقه في داونينغ ستريت رئيس وزراء جديد بمقاربات قد تكون مختلفة وأقرب إلى مواقف واصطفافات الرئيس الأميركي دونالد ترمب لا يتشابه الرجلان في الملامح العامة وقصة الشعر فقط بل في أشياء أخرى وإن اختلفا في هذا الملف أو ذاك وثمة اللغة مشترك آخر بين الرجلين رغم أن جونسون قادم من الصحافة وعلى براعة في الكتابة إلا أن الشفاهة والنبرة الشعبوية فالسودان لديه وكان لافتا أن يتحدث وزير خارجية جونسون حول إيران وضرورة التزامها بنظام المجتمع الدولي المبني على القواعد إذا كانت تريد الخروج من الظلام على حد قوله وما كانت مفردة ظلام تمر من دون إحالات بالغة التعقيد لخطاب يميني شعبوي يقوم على ثنائيات حادة منه النور والظلام والتقدم والتخلف والغرب والشرق ما يجعل من خطاب إدارة جونسون أقرب إلى ترامب رغم الخلاف حول الانسحاب من الاتفاق النووي ما هي خطط جونسون المتوقعة إزاء طهران في قضية الناقلات وأمن توماس وغيرهما وماذا على إيران أن تفعله إزاء هذه الخطوات في رأي كثيرين فإن عينيه لندن تراقبان البيت الأبيض فإذا صعد سعادته وإذا لم يفعل فإنها ستتعامل مع طهران بذهنية إدارة الأزمات لا حسمها أما إيران فإنها تواصل إدارة الأزمة بمزيج من التصعيد والتبريد معا مع سعيها لكسب الرأي العام الدولي وإذا تعذر الإقليمي على الأقل تبث تسجيلات صوتية لتحذيرات تظهر مطالبة بحريتها سفينة حربية بريطانية بالابتعاد عن الناقلة التي احتجزت بما ينفي رواية لندن عن أن السفينة الحربية كانت بعيدة من السفينة محتجزة أما هدف طهران من بث هذه التسجيلات فهو على الأغلب إثبات أن الناقلة البريطانية دخلت المياه الإقليمية الإيرانية وأن البحرية الإيرانية لم تكن ترغب في تعريض حياة طاقم الفرقاطة البريطانية للخطر رغم إصرار البحرية الإيرانية على تنفيذ القانون وباحتجاز الناقلة البريطانية في وجود الفرقاطة المرافقة لها وليس استغلالا لغيابها أو بعدها عن الموقع أهي رسالة سلام مستوطنة أم تهددني يكاد يكون جديرا بأن الاعتداء على إيران يعرض حياة من يقوم به للخطر في رأي البعض فإن الخطاب الإيراني ينطوي على الخيارين في بث هذه الرسائل وفي غيره من الأمور فطهران تستقبل مثلا وزير الخارجية العماني لكنها تصر على أن الرجل لا يتوسط ويعتقدون أن مرحلة التفاوض الخشن بين الجانبين البريطاني والأميركي مع إيران قد لا تستمر طويلا فبينما يسعى الأوروبيون إلى تشكيل قوة بحرية لحماية السفن التجارية في مضيق هرمز وبحر عمان فإن الولايات المتحدة ربما تكون في سبيلها للإعلان عن قوة خاصة بها للعرب هناك وزير دفاع جديد في واشنطن سبق أن أكد أن إدارته مستعدة للاحتمالات كلها وثمة ما يراهن عليه ورئيسه أكثر وهو تأثير العقوبات الاقتصادية بالغة القسوة على طهران على أمل أن ترضخ وتقبل بما يملى عليها إيران ترفض لكنها تترك الباب مواربا وكذلك الأميركيون