الحكومة الصومالية تدمج تنظيم أهل السنة والجماعة في الجيش

29/07/2019
أخيرا تمكنت الحكومة الصومالية من إقناع تنظيم أهل السنة والجماعة ذي النزعة الصوفية لدمج قواته في صفوف الجيش الصومالي وهو أمر ظل عصيا على الحكومات السابقة في السنوات العشر الماضية وتأمل الحكومة أن يكون هذا الاتفاق بداية لإعادة بناء جيش موحد قادر على الحد من الخطر الذي يشكله مقاتلو حركة الشباب المجاهدين في وسط البلاد اليوم معكم أعضاء الحكومة وقادة القوات المختلفة من أجل إظهار الوحدة نهنئكم على صمودكم في الدفاع عن مناطقكم والحفاظ على أمنها واستقرارها اليوم ستسجل للعمل مع قادة الجيش ومن ثم توفير كل حقوقكم كأفراد من الجيش وإلى جانب ما يحققه الاتفاق للحكومة بتوسيع لرقعة نفوذها فإنه يمنح التنظيم فرصة تمثيل أكبر في المناصب الحكومية من خلال إشراك مسؤوليه في العملية السياسية نحن محظوظون بوصول وفد رئيس الحكومة بعد انتظار طويل مدة طويلة كنا ننتظر هذه الوحدة من أجل توحيد الصفوف لمواجهة الجماعات الإرهابية العدوة للشعب الصومالي وتحرير المناطق التي ما تزال تسيطر عليها ويرى كثيرون أن خطة دمج مقاتلي التنظيم في القوات الصومالية ضرورية لتمكين الحكومة من تولي مسؤولياتها الأمنية في المنطقة لكن هناك استيعابا قد تواجه الحكومة في تنفيذها وتولي قضايا الجيش والدفاع من مهام الحكومة الاتحادية وهذه الخطوة تعزز قيامها بمهامها الدستورية مع توقع تحديات منها الخلفية الدينية لمقاتلي تنظيم أهل السنة الذين يغلب ولاءهم للطرق الصوفية أكثر من أي شيء آخر تنظيم أهل السنة والجماعة هو تنظيم مسلح يدفع الطرق الصوفية ويسيطر على مناطق كثيرة وسط البلاد وكان قد خاض معارك شرسة ضد حركة الشباب المجاهدين منذ عام ألفين وثمانية استطاع خلالها انتزاع مناطق واسعة من الحركة ومنذئذ أصبح رقما صعبا في المعادلة السياسية في البلاد دمج قوات تنظيم أهل السنة والجماعة في الصومال يمثل مكسبا سياسيا للحكومة الصومالية ويضع حدا لسنوات من الخلاف بين الطرفين وهي عملية قد تحتاج لمزيد من الزمن نظرا إلى مشاكل الانتماءات العشائرية والظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد الجزيرة