مفاوضات الإعلان الدستوري في السودان.. متى تنطلق وإلام ستنتهي؟

28/07/2019
مفاوضات الإعلان الدستوري عندها يقف السودان ولا أحد يعلم متى هي وإلى متى ستنتهي والحقيقة أن السودان لم يغادر بعد الجدل بشأن الوثيقة السياسية رغم عموم بنودها كي يبدأ التفاوض بشأن وثيقة الإعلان الدستوري التي تفصل صلاحيات وسلطات المجلس السيادي والحكومة ومؤسسات الدولة كافة خلال شهرا هي عمر المرحلة الانتقالية في السابع عشر من يوليو تموز الجاري توقفت المفاوضات بين قوى إعلان الحرية والتغيير والمجلس العسكري أريد من ذلك منح فرصة لمشاورات في أديس أبابا بين قوى الحرية والتغيير وما تعرف بالجبهة الثورية في السودان والتي تضم حركات مسلحة مناوئة لحكومة الخرطوم في دارفور وكردفان والنيل الأزرق من إرجاء إلى آخر دخلت مفاوضات الإعلان الدستوري في نفق لا تعلم نهايته بالنظر إلى متن الوثيقة المثقل بالمسائل الخلافية بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير أكبر المسائل الخلافية هي الحصانة المطلقة التي يطالب بها المجلس العسكري لممثليه في المجلس السيادي كذلك حصة قوى الحرية والتغيير في البرلمان الانتقالي وفقا للاتفاقات السابقة تشغل قوى الحرية والتغيير في المائة من مقاعد المجلس التشريعي الانتقالي وهو ما يعترض عليه المجلس العسكري خشية أن تسيطر القوى على اتخاذ القرار في البرلمان وعلاوة على الخلافات في مضمون وثيقة الإعلان الدستوري هناك التحديات المحيطة بمسار التفاوض بشأنها فالمجلس العسكري يبدو منشغلا حاليا في ترتيب مبعثره الانقلاب الخامس الذي أعلن عنه أخيرا مما يثير تساؤلا عن مدى استعداده لتقديم تنازلات على طاولة مفاوضات تمهد الطريق نحو توقيع الوثيقة الدستورية أما قوى الحرية والتغيير فستكون أمام اختبار صعب لمدى تماسك مكوناتها وتناغم المواقف فيما بينها خصوصا وأن بعض الحركات السياسية تتحفظ على الاتفاق السياسي الذي وقع مع المجلس العسكري قبل أيام كما أن قوى الحرية والتغيير مطالبة بتضمين اتفاقها مع الجبهة الثورية الذي ينص على مدنية السودان وإزالة آثار التمييز الثقافي والمناطقي والاثني والديني ضمن الوثيقة الدستورية وهو ما قد يصطدم بممانعة المجلس العسكري بحجة أنه لم يكن طرفا في اجتماعات أديس أبابا وفي مسار تحفه كل هذه العقبات تبرز الحاجة لخطوات لبناء الثقة وهو تحديدا ما تطالب به قوى الحرية والتغيير خصوصا بعد تقرير لجنة التحقيق بشأن أحداث فض اعتصام القيادة العامة في الخرطوم في الثالث من يونيو حزيران الماضي يرى الشارع السوداني أن حقائق ما حدث ذلك اليوم أخفيت تحت الركام وتطعن القوى السياسية في نزاهة لجنة تحقيق شكلت بتكليف من المجلس العسكري الذي هو متهم بارتكاب الجريمة وكل ما تطالب به قوى الحرية والتغيير هو تنفيذ ما اتفق عليه في الوثيقة السياسية بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة في جميع الجرائم والحوادث التي اقترفت منذ الحادي عشر من ابريل نيسان الماضي لا أن تطمس الحقائق ويبرأ الجناة الحقيقيون وتوجه التهم بحروف غامضة لأشخاص غامضين