محاولة إنقاذ جديدة.. اجتماع طارئ لدول الاتفاق النووي بفيينا

28/07/2019
محاولة خرق جدار الأزمة بدل الاصطدام به ذاك ما يهدف إليه اجتماع الدول الموقعة على الاتفاق النووي في فيينا ينعقد الاجتماع على مستوى المدراء السياسيين بمشاركة فرنسا وبريطانيا وألمانيا وروسيا والصين وإيران بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي الاجتماع ليس الأول من نوعه بل هو محاولة ثانية خلال شهر في إطار مساعي الدول الأوروبية لبث الروح في جسد الاتفاق النووي بعد تلقيه طعنة شبه قاتلة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب في أيار الماضي لكن هذا الاجتماع في نظر الخبراء يبقى محدودة الفاعلية ضيق الأفق والأهداف بالنظر إلى اقتصاره أولا على المدراء السياسيين فقط كما أكدت مصادر مطلعة أنه وفي ظل عجز الجانب الأوروبي عن تحقيق أي اختراق يذكر قبل الاجتماع فإن المجتمعين قد يعودون خالي الوفاض كما فعلوا قبل نحو شهر ويعزى ذلك لتباين وجهات النظر بين الطرفين حيث ترى إيران أن الوفاء بالالتزامات الموقعة في الاتفاق النووي يجب أن يكون من جميع الأطراف وعلى قاعدة المعاملة بالمثل وتطالب طهران برفع العقوبات أولا وقبل كل شيء تلك التي تتعلق بقطاع النفط وتمكينها من بيع نفطها مجددا وهو ما ترى فيه وسيلتها الوحيدة لتجاوز الآثار السلبية للعقوبات الأميركية على اقتصادها خلاف آخر يراكم إلى سجل الأزمة يتعلق بالآلية مالية الأوروبية التي رأى فيها مسؤول طهران قصورا عن تمكينها من عائدات النفط وتجاوز العقوبات خاصة بعد تحذير واشنطن لحلفائها الأوروبيين من اعتماد الآلية للتحايل على العقوبات الأميركية لتشمل صادرات النفط الإيرانية ما قد يعرضهم بدورهم لسطوة عقوبات سيد البيت الأبيض يأتي ذلك في خضم محاولات متكررة من قبل سيد قصر الإليزيه ماكو لاحتواء الأزمة والبحث عن اختراقات ممكنة قد تمهد الطريق نحو استئناف المفاوضات إلا أن الهدف الفرنسي قد يبدو صعب المنال في ظل أجواء التوتر والتصعيد بين إيران وأوروبا في الخليج ومضيق هرمز والتي قد تبلغ ذروتها في حال إرسال الدول الأوروبية أسطولا عسكريا للمنطقة وهو ما اعتبرته إيران إجراء مستفزا محملا برسائل عدوانية يضاف لذلك حرب الناقلات المستعرة بين إيران من جهة وبريطانيا وواشنطن من جهة أخرى وهو ما أثار مخاوف بشأن انسحاب بريطاني محتمل من الاتفاق قد يكون بمثابة إعلان موت مؤكد له