غياب الحسم بمعركة طرابلس و"الوفاق" تتمسك بشروطها للعملية السياسية

28/07/2019
نصف انتصار ميداني هو هزيمة سياسية كاملة هذا هو حال استعصاء سيطرة قوات حفتر على العاصمة طرابلس بعد أن حرم البلاد من شرقها إلى غربها وتقدمت مئات من الكيلومترات ثمة عطب ما في إستراتيجية قوات حفتر وخصوصا في محيط العاصمة طرابلس وإلى الجنوب منها بنحو عشرين كيلو مترا سيطرت على معسكر نقلية لم تمض ساعات حتى أرسلت حكومة الوفاق تعزيزات حاصرت قوات حفتر من ثلاثة محاور وأرغمتها على التقهقر هذا الهجوم اعتبرته مصادر ميدانية ردا على قصف جوي من قوات الوفاق على قاعدة الجفرة قوات حفتر لم تعلق على هذا الهجوم الذي يندرج على ما يبدو ضمن إستراتيجية جديدة لقوات الوفاق تعتمد على توسيع رقعة المعارك وضرب قواعد الإمداد الخلفية لقوات حفتر في محصلة هذه الخسائر على الأرض ردت قوات حفتر بقتل كوادر طبية إثر قصف مقاتلات حربية مستشفى قرب مطار طرابلس في ليبيا تتجلى بشكل صارخ ازدواجية قتالا على حساب الاستقرار والدم الليبي فالمجتمع الدولي يعترف بحكومة الوفاق ويدعم تقويضها في آن واحد هذا التأييد يتجلى في صمته وأيضا في دعم دول فيه اللواء المتقاعد خليفة حفتر دعم متعدد المستويات يبلغ ذروته في تسليح المباشر والتخطيط وتعد فرنسا أبرز مثال على هذا الزواج بعد أن تكاثرت براهين على ضلوعها مباشرة في الحرب الليبية دفعت إلى المطالبة ببدء تحقيق في مجلس النواب الفرنسي بشأن دعم باريس لحفتر هل يعطي ذلك ومعه كبح سقوط طرابلس إلى تغيير فعلي في حسابات الرئيس الفرنسي مانويل مكروهون أم إن تأكيده خلال لقائه رئيس حكومة الوفاق الوطني فإذا السراج على أهمية وقف القتال في طرابلس تعزيزا لازدواجية المواقف بين ما هو معلن وبينما كان يراد له أن يظل سرا السراج ردا على الرئيس الفرنسي بقوله إن الحديث عن وقف الاعتداء على طرابلس يوجه إلى المعتدي وزاد على ذلك خلال لقائه رئيس بعثة الأمم المتحدة في ليبيا مطالبا إياه بعودة قوات حفتر من حيث أتت يعود الجنرال حفتر أو لا يعود في الحالتين سيظل الاستنزاف العنوان الأبرز ولعل هذا هو هدف في حد ذاته