غارات متواصلة للنظام وروسيا بمناطق خفض التصعيد بإدلب وحماة

28/07/2019
ايحدث حقا أم هو اجترار ذاكرة الأنقاض الرمادية ذاتها تتكدس كانت مبان فيها بشر من لحم ودم وحلم كيف يتشابه الموت إلى هذا الحد غارة الوجوه الراقدة كأنها ما غابت تنسل من الرماد فزعة غاضبة واجمة أيام الشمال الدامي سبقها جنوب وشرق وغرب ووسط يتغير الوقت والجهات الثابت الوحيد موت السوري من الطائرة ربما روسي قادم من بعيد أو سوري مثلهم يقتل شعبه النظرة لسؤال ربما أنتم ثانية ألم أقتلكم هل يرى قائد طائرة الموت ضحاياه غارات جنونية تضرب إدلب وجوارها شمال سوريا المنطقة الأخيرة تحت سيطرة المعارضة المجازر تتوزع في ريفها أريحا معرة النعمان وسواها وفي ريف حماة أيضا قرب سهل الغاب هذه المناطق المحاذية للساحل معقل الأسد لقد تجمعت المعارضة في إدلب بعدما خرجت معظم المناطق من يدها تسيطر هناك جماعات أهمها هيئة تحرير الشام لكن المسلحين ليسوا وحدهم فيها أكثر من ثلاثة ملايين مدني بينهم نازحون من مناطق أخرى منذ نيسان أبريل الماضي وحتى اليوم فر حوالي ألف وقتل نحو ألف مدني بينهم أطفال وعلى ذكر الأطفال توثق الأمم المتحدة قتل وجرح قرابة ألف وتسعمائة طفل سوري في العام الماضي وحده هذا ضرب للتهجير لمن تفرغوا سوريا من أهلها سؤال قديم جديد لا جواب عليه ينادي الجامعة العربية مازال لديه أمل في أنها تسمع وإن سمعت تفعل ليس للدول العربية المتفرقة ما تفعله في سوريا ولا حتى كلمة شجب وإن كانت مأساة شعبها تقتيلا وتهجيرا ذات فائدة عظيمة لأنظمة القمع استدعائها أمثولة للشعوب ترك السوريون لمصيرهم والمنطقة التي تزرعها الطائرات مجازر منضوية للمفارقة في اتفاق اسمه خفض التصعيد هنا تمد الحروف لسانها للواقع لقد نص الاتفاق قبل عامين على ما يشبه وقف إطلاق للنار وفصل قوات وضمنته روسيا وإيران وتركيا وتحدث عن عودة حياة إنسانية للمدنيين ما جرى على الأرض أن الأسد تمكن من استعادة مناطق كثيرة أهمها ريف دمشق وجنوبها وانهمكت تركيا في مدافعة الشريط الكردي المسلح في الشمال وكتبت روسيا والنظام الغارات والهجمات مع المسلحين المدعومين من إيران وحتى المنطقة الآمنة المأمولة تضييع ملامحها في ظل الهجمة الشديدة الأخيرة وكأنه سباق فوق الجثث لترسيم حدود ما بين المناطق أو السكان لشعب تهجر نصفه والباقي يطارد الحياة لقد أرادوا فقط قليلا من الحرية والكرامة كان كثيرا عليه فيما يبدو