مجزرة فض اعتصام الخرطوم.. هل أقنعت نتائج التحقيق السودانيين؟

27/07/2019
من ارتكب مجزرة فض اعتصام القيادة العامة في الخرطوم كل أجوبة المجلس العسكري الانتقالي النفي في البداية والمعترفة تحت الضغط لاحقا بدعوى حدوث تجاوزات وانحرافات لم تبعد عنه تماما الاتهامات بقتل متظاهرين سلميين وما جاء في المؤتمر الصحفي لرئيس لجنة التحقيق التي شكلها النائب العام السوداني يبدو أنه أبعد من الاستجابة للمطلب الشعار العدالة أولا كلام فتح الرحمن سعيد لم يغلق باب التشكيك في نتائج تحقيق لجنة لم تبد المعارضة ثقتها فيها منذ اليوم الأول تبين للجنة هنالك ضابطا الأول برتبة اللواء علي حسين قام بإصدار أمر للعميد الركن بتحريك قوات مكافحة الشغب التابعة لها الدعم سريع ولم يكونا ضمن القادة الملحدين لنظافة ومنطقة كولومبيا يوضح رئيس اللجنة أن الضابطين خالفت توجيهات وقاد أحدهما قوة معسكر الصالحة التي أمرها بدخول منطقة الاعتصام وجلد المتظاهرين أصدرت اللجنة بلاغات جنائية ضد تسعة ضباط وعسكريين لتورطهم في ما وصفتها بجرائم ضد الإنسانية من سيصدق هذه الرواية الجديدة وقعت المجزرة في الثالث من يوليو الماضي راح ضحيتها أكثر من مائة وعشرين قتيلا وفق المصادر الطبية والمتظاهرين بينما قالت لجنة التحقيق إن العدد قتيلا فقط لم يعترف المجلس العسكري بداية بإصدار الأوامر بفض الاعتصام وحاول تحريف لمسار الأحداث بالتركيز على عملية تطهير منطقة كولومبيا التي وفق وصفه كانت فيها ممارسات سلبية وقد تماشت مع هذا لجنة التحقيق ونفت حدوث جرائم اغتصاب وحرق فمنطقة الاعتصام غير أن كاميرات الهواتف وروايات شهود العيان كشفت انتهاكات القوات المشاركة في فض الاعتصام وعلى رأسها قوات الدعم السريع لم يجد قائدها الفريق أول حميد نائب رئيس المجلس العسكري ردا سوى القول إن فخا نصب لقواته ثم توالت التصريحات المتضاربة تحدثت عن دعم بؤرة إجرامية في منطقة كولومبيا قبل أن تتطور الأحداث ويطلق الرصاص في مكان الاعتصام أصرت قوى الحرية والتغيير على إجراء تحقيق دولي تسبب المطلب في تجميد المفاوضات مع المجلس العسكري إلى أن بعثت فيها الوساطة الأفريقية الإثيوبية الروح من جديد تكللت الجهود بتوقيع الطرفين على الاتفاق السياسي في السابع عشر من الشهر الجاري ضمن بنوده تشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في مجزرة القيادة العامة ما فائدة نتائج اللجنة الحالية هل هي استباق لما قد تخلص إليه لجنة التحقيق المستقلة التي ستشكلها الحكومة المدنية الانتقالية وفق مطالب قوى الحرية والتغيير تحميل المسؤولية لعين عين ميم وألف ألف لن يخمد نار الغاضبين والمطالبين بالقصاص لذويهم العدالة أولا هتاف وفق معارضين سيستمر حتى تظهر الحقيقة كاملة غير منقوصة ويحاسب كل من لطخت يده بدماء سالت عشية عيد الفطر برائحة الدم في السودان يريد حرية ودولة مدنية