مباحثات لوزير الخارجية العماني في طهران بشأن تطورات المنطقة

27/07/2019
يوسف بن علوي في إيران هي الزيارة الثانية لوزير الخارجية العمانية منذ اشتداد التوتر في منطقة الخليج بين واشنطن وطهران وما إن تطأ قدماه بن علوي طهران حتى يبحث عما في جعبته في مايو أيار وصل رئيس الدبلوماسي العماني إيران في زيارة قصيرة وغير معلنة تزامنت مع حشد عسكري أميركي في مياه الخليج ووصول حاملة الطائرات الأميركية أبراهام لينكولن وقاذفات بي إلى الشرق الأوسط وتراشق بالوعيد بين طهران وواشنطن قيل حينها إن بن علوي حمل خطابا شديد اللهجة من نظيره الأميركي مايك بومبيو إلى المسؤولين الإيرانيين لم تندلع الحرب بل إن تصعيد استحال إلى ما بات يعرف بحرب ناقلات النفط وفي أتون هذا التصعيد الذي يهدد ممرات الملاحة العالمية ينتظر كل طرف أن تأتي الخطوة الأولى إلى الخلف من الطرف الآخر ويبدو أن الزيارة بن علوي هذه المرة لا تحيد عن الدور الذي لعبته مسقط خلال السنوات الماضية كحلقة وصل ووسيط بين إيران والولايات المتحدة والحديث عن وساطة عمانية بين إدارة الرئيس ترومان وإيران حديث متجدد منذ خروج واشنطن من الاتفاق النووي في مايو أيار خصوصا أن الطرفين يتبادلان التهديد وفي الوقت ذاته ويتركان الباب مواربا للحوار وهو ما يعطي عمان مساحة للتحرك رسميا لم تكشف إيران عما يحمله بن علوي إذ يلتقي نظيره الإيراني محمد جواد ظريف فضلا عن الرئيس روحاني والأمين العام لمجلس الأمن القومي علي شمخاني أمن المياه الخليجية ومضيق هرمز وبحر عمان والعقوبات الأميركية على إيران كانت ما ناقشه الوزير العماني مع المسؤولين الإيرانيين ذاك فقط ما صرح به محمد جواد ظريف على تويتر لكن وسائل إعلام إيرانية تحدثت عن نقل بن علوي رسالتين بريطانية وأميركية للقيادة في طهران إذ تعرض عليها لندن الإفراج عن ناقلة النفط البريطانية المحتجزة في مضيق هرمز مقابل الإفراج عن الناقلة البريطانية المحتجزة قنبلة جبل طارق بعدها بساعات ناصحا للجميع يدعو وزير الخارجية العماني من طهران إلى الاتعاظ من تجارب الماضي والحد من إثارة التوتر في المنطقة وزعزعة الأمن الإقليمي خصوصا إن تعلق الأمر بممر كمضيق هرمز أم إيران فتلتزم مواقفها الأولى بالقول إن احتجاز الحرس الثوري للناقلة البريطانية ستين إمبير إجراء قانوني هدفه حفظ أمن الملاحة في الخليج بينما يصف الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني علي شمخاني احتجاز الناقلة الإيرانية في جبل طارق بأنه قرصنة بحرية الموقف الإيراني هذا أفضى وفق صحف بريطانية إلى تقارب ملحوظ في الموقفين البريطاني والأميركي بشأن إيران ترسخ مع أزمة ناقلات النفط حتى إن إدارة ترومان التي لم تخف إحباطها مما تراه اعتدالا بريطانيا تجاه إيران تبني الآن آمالا على خروج لندن من الاتفاق النووي بشكل كامل