بعد تصعيد ترامب.. هل ترضخ إيران لضغوط واشنطن المتكررة؟

26/07/2019
لعله التفاوض الخشن قد بدأ تلوح بالحد الأقصى من القوة وعينك على طاولة المفاوضات إيران تختبر صاروخا بالستيا يصل مداه إلى أكثر من ألف كيلومتر ذلك ما تعلنه وسائل إعلام أميركية نقلا عن مسؤول في إدارة الترام فلماذا جاء الإعلان من وسائل إعلام أميركية لا من الحرس الثوري كما درجت العادة لا يعرف السبب بعد لكن البعض يدرجه أميركيا في سياق خلق الصورة وذاك يعني تضخيم الترسانة الإيرانية بغرض إنتاج صورة محددة عن طهران فإذا هي قوية بشكل قد يفلت من أي عقال فيؤذيه أي أن قوتها ستكون عدائية تخرق القوانين الدولية وتشكل خطرا على الجوار والعالم ما يوجب كبحها لم يكن ضربها لإعادتها إلى حجمها الطبيعي وذاك ما سبق للرئيس الأميركي أن قاله ضمنا مشددا على أنه يريد الحوار ولكنهم قد يختار اللجوء إلى البديل الآخر وهو استخدام القوة رغم أنه لم يقل ذلك علنا في موازاة تضخيم قدرات إيران العسكرية لتبرير أي خطوات لاحقة ضدها تلجأ الإدارة الأميركية إلى ما يسميه البعض دعوات الحوار المخاتلة أو المضللة وهدفها لبدء الحوار كما يؤكد البعض بل دفع طهران لرفضه أو على الأقل إيهامها بأن بإمكانها أن ترفع سقفها بفرض شروط إضافية للبدء بالحوار وهو ما يوصل رسالة للآخرين بأنها تتشدد بل تنقل بقدمها خيار طاولة المفاوضات آخر الأمثلة عرض وزير الخارجية الأميركي استعداده لزيارة طهران ومخاطبة الشعب الإيراني من هناك مستدركا أن ذلك يتطلب أن تغير إيران سلوكها وتوقف اعتداءاتها في الخليج هو عرض جدي للحوار أم استفزازا لبلاد تؤكد واشنطن مضيها قدما في تصفير صادراتها النفطية أي عمليا خنقها ودفعها للاستسلام أيا تكن الإجابة فإن ثمة حقائق تكرس على الأرض بل في مياه الخليج وتحديدا في مضيق هرمز وهي تشير إلى التصعيد للتهدئة مارك وزير الدفاع الأميركي الجديد يقول في أول لقاء صحفي معه منذ توليه منصبه إن واشنطن مستعدة لمراقبة سفنها التجارية عسكريا في مضيق هرمز إذا لزم الأمر لافتا إلى أن المبادرة الأوروبية لضمان أمن الملاحة في الخليج مكملة لمغادرة واشنطن يحدث هذا بينما يدعو بومبيو دولا أخرى في العالم للانضمام إلى ما يمكن اعتباره عسكرة مضيق هرمز وقد بحث اجتماع عقد في قاعدة عسكرية بولاية فلوريدا المبادرة الأميركية المسماة عملية الحارس لتشكيل قوة بحرية في المضيق أما بريطانيا فبدأت فعليا إجراءاتها لحماية سفنها في المضيق لكن ماذا عن بقية الأوروبيين ثمة تحفظ إزاء الانضواء تحت القيادة الأميركية لهذه القوة وباريس وروما وكوبنهاغن تريد قيادة أوروبية بينما تبدو برلين أكثر تحفظا وترى أن من المبكر بحث كيفية مشاركتها بهذه القوة إيرانيا هذا استفزاز فأمن المضيق تتولاه طهران كما تقول أما المخاوف تتعاظم هنا يزدحم ويضيق بالسفن والفرقاطات الحربية وبالخرائط الدول والأقاليم فماذا لو قرر احدهم تغيير قواعد اللعبة في منطقة تستعد للأسوأ وتهيئ لها أيضا