البرلمان الفرنسي يشكل لجنة للتحقيق في دور باريس بليبيا

26/07/2019
فرنسا بوجهين في الصراع الليبي قبل أيام كان مجرد عنوان مقال صحفي يوجه أصابع الاتهام للإليزي بدعم الجنرال المتقاعد خليفة حفتر لكنه بعد الآن موضع تحقيق لجنة مكونة من ثلاثين نائبا في الجمعية العمومية الفرنسية مهمتهم معرفة دور فرنسا الحقيقي في ليبيا قبل وبعد هجوم قوات حفتر على طرابلس في إبريل الماضي وينبغي على النواب أيضا التحقق من مدى احترام باريس لالتزاماتها الدولية هناك وفق ما ورد في إعلان تشكيل اللجنة أكثر من حادثة كشفت التناقض بين تصريحات الرئيس إيمانويل ماكو بشأن دعمه لعملية السلام بين الفرقاء الليبيين ودعمه غير المعلن رسميا لحفتر فضيحة صواريخ جافلن التي عثر عليها بعد انهزام قوات حفتر في قاعدة عسكرية بغريان وضعت باريس في موقف لا تحسد عليه أضاف رد السلطات الفرنسية على الواقع مزيدا من الغموض أكدت أن تلك الصواريخ اشترتها فعلا من الولايات المتحدة في وأنها غير صالحة وكانت موجودة هناك لحماية وحدة فرنسية لمكافحة الإرهاب رواية وصفتها إحدى وسائل الإعلام بمحاولة فرنسية لإخفاء آثار بدعمها لحفتر خاصة وأن قضية صواريخ جافلين لم تكن الوحيدة في سجل تورط باريس في الملف الليبي المعقد وكأن الرئيس قرر الاحتفاظ بتركة الرئيس السابق ساركوزي المعروف بتدخله في المنطقة إذ تم اعتراض قافلة فرنسية تحمل ترسانة كبيرة على الحدود التونسية الليبية في ابريل الماضي قبل ذلك اعترفت باريس مكرهة بمقتل ثلاثة من جنودها غربي بنغازي بعد سقوط مروحية تابعة لقوات حفتر كان ذلك في يوليو تموز وأقرت حينها أيضا بوجود قوات فرنسية خاصة هناك كان يفترض أن تلتزم بقرار حظر بيع الأسلحة والتعاون مع المجتمع الدولي لتحقيق المصالحة وإحلال السلام في بلد تمزقه الصراعات منذ سقوط نظام القذافي فما هي الحسابات الخفية التي جعلت باريس تصاب بحالة الشيزوفرينيا الملف المتشابك وما الجديد الذي سيكشفه التحقيق البرلمانيين الفرنسيين عن دور بلادهم الغامض والمشبوه في المأزق الليبي باريس وحفتر بين المعلن والخفي قضية تتبع